دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج
القسم الأوَّل في الطاعات
المكاره، واللِّسان عن النُّطق بما لا يَعنيك، والأُذن عن الاستماع إلى ما حرَّمه الله، فإن المستمع شريك القائل، وهو أحد المغتابين.
وكذلك تكفّ جميع الجوارح كما تكفّ البطن والفرج، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الصِّيام جُنّةٌ فلا يَرفث ولا يَجهل، وإن امرؤ قاتلَه أو شاتمه، فليقل: إنّي صائمٌ مرَّتين» (¬1).
ثمّ اجتهد أن تُفطر على طعامٍ حلالٍ، ولا تستكثر فتزيد على ما تأكله كلّ ليلة، فلا فرق إذا استوفيت ما تعتاد أن تأكله دفعتين في دفعةٍ واحدة، وإنّما المقصود بالصِّيام كسر شهوتك، وتضعيف قوَّتك؛ لتقوى بها على التَّقوى، فإذا أكلت عشيةً ما تداركت به ما فاتك ضحوةً، فلا فائدة في صومك، وقد ثقلت عليك معدتك، وما وعاء يملأ أبغض إلى الله تعالى من بطن مُلئ من حلال، فكيف إذا ملىء من حرام؟.
فإذا عرفت معنى الصَّوم، فاستكثر منه ما استطعت، فإنّه أساسُ العبادات، ومفتاحُ القُرُبات، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «قال الله - عز وجل -: كلُّ عمل ابن آدم له، إلا الصيام، هو لي وأنا أجزي به، فوالذي نفس محمد بيده، لخُلْفَةُ فم الصَّائم، أطيب عند الله من ريح المسك» (¬2)، وفي لفظ: «كلُّ حسنة بعشر أمثالها إلى سبع مائة ضعف، والصُّوم لي وأنا أجزي به، والصُّومُ جُنّة
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري3: 24.
(¬2) في صحيح مسلم2: 806.
وكذلك تكفّ جميع الجوارح كما تكفّ البطن والفرج، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الصِّيام جُنّةٌ فلا يَرفث ولا يَجهل، وإن امرؤ قاتلَه أو شاتمه، فليقل: إنّي صائمٌ مرَّتين» (¬1).
ثمّ اجتهد أن تُفطر على طعامٍ حلالٍ، ولا تستكثر فتزيد على ما تأكله كلّ ليلة، فلا فرق إذا استوفيت ما تعتاد أن تأكله دفعتين في دفعةٍ واحدة، وإنّما المقصود بالصِّيام كسر شهوتك، وتضعيف قوَّتك؛ لتقوى بها على التَّقوى، فإذا أكلت عشيةً ما تداركت به ما فاتك ضحوةً، فلا فائدة في صومك، وقد ثقلت عليك معدتك، وما وعاء يملأ أبغض إلى الله تعالى من بطن مُلئ من حلال، فكيف إذا ملىء من حرام؟.
فإذا عرفت معنى الصَّوم، فاستكثر منه ما استطعت، فإنّه أساسُ العبادات، ومفتاحُ القُرُبات، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «قال الله - عز وجل -: كلُّ عمل ابن آدم له، إلا الصيام، هو لي وأنا أجزي به، فوالذي نفس محمد بيده، لخُلْفَةُ فم الصَّائم، أطيب عند الله من ريح المسك» (¬2)، وفي لفظ: «كلُّ حسنة بعشر أمثالها إلى سبع مائة ضعف، والصُّوم لي وأنا أجزي به، والصُّومُ جُنّة
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري3: 24.
(¬2) في صحيح مسلم2: 806.