أيقونة إسلامية

دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية

صلاح أبو الحاج
دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج

القسم الثاني القول في اجتناب المعاصي

وإذا لعنت أحداً من خلق الله تعالى طولبت به، ولا تذمَّ شيئاً مما خَلَقَ الله تعالى، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «ما عاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعاماً قط، كان إذا اشتهى شيئاً أكله، وإن كرهه تركه» (¬1).
السَّابع: الدُّعاء على الخَلْق:
فاحفظ لسانك عن الدُّعاء على أحدٍ من خلقِ الله تعالى، وإن ظلمَك، فكلٌّ أمره إلى الله تعالى، فعن عائشة رضي الله عنها،: قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن دعا على مَن ظلمَه فقد انتصر» (¬2).
وطوَّل بعضُ النَّاس لسانه على الحجّاج فقال بعضُ السلف: «إن الله لينتقم للحجاج ممن تعرَّض له بلسانه، كما ينتقم من الحجَّاج لمَن ظلمه».
الثامن: المزاحُ والسُّخرية والاستهزاء بالنَّاس:
فاحفظ لسانك منه في الجدّ والهزل، فإنّه يُريق ماء الوجه ويُسقط المهابة، ويَستجرُّ الوحشَة، ويُؤذي القلوب، وهو مبدأُ اللِّجاج والغضب والتصارم، ويَغرس الحقد في القلوب؛ فلا تمازح أحداً، فإن مازحكَ أحدٌ فلا تجبه، وأعرض عنهم، حتى يخوضوا في حديثٍ غيرُه، وكن من الذين إذا مروا باللَّغو مروا كراماً.
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم3: 1632.
(¬2) في سنن الترمذي5: 554، وقال: حديث غريب، ومسند القضاعي1: 242، ومصنف ابن أبي شيبة15: 292.
المجلد
العرض
72%
تسللي / 169