دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج
القسم الثاني القول في اجتناب المعاصي
فإذا عمَّرت بالتَّقوى باطن قلبك، فعند ذلك ترتفع الحُجُب بينك وبين رَبِّك، وتَنْكَشفُ لك أنوار المعارف، وتنفجر من قلبك يَنابيع الحِكم، وتتضح لك أسرار الملك والملكوت، ويتيسَّر لك من العلوم ما تستحقر به هذه العلوم المحدثة التي لم يكن لها ذكر في زمن الَّصحابة - رضي الله عنهم - والتَّابعين.
وإن كنت تطلب العلم من القيل والقال، والمراء والجدال، فما أعظم مصيبتك، وما أطول تعبك، وما أعظم حرمانك وخسرانك! فاعمل ما شئت، فإنَّ الدُّينا التي تطلبها بالدِّين لا تَسلمُ لك، والآخرة تُسْلَبُ منك، فمَن طَلَبَ الدُّنيا بالدِّين خسرهما جميعاً، ومَن تَرَكَ الدُّنيا للدِّين ربحهما جميعاً.
فهذه جملُ الهداية إلى بدايةِ الطَّريق في معاملتِك مع اللهِ تعالى بأداء أوامره واجتناب نواهيه، وأُشير عليك الآن بجُمَل من الآداب لتأخذ نفسك بها في مخالطتِك مع عبادِ الله تعالى وصحبتِك معهم في الدُّنيا.
وإن كنت تطلب العلم من القيل والقال، والمراء والجدال، فما أعظم مصيبتك، وما أطول تعبك، وما أعظم حرمانك وخسرانك! فاعمل ما شئت، فإنَّ الدُّينا التي تطلبها بالدِّين لا تَسلمُ لك، والآخرة تُسْلَبُ منك، فمَن طَلَبَ الدُّنيا بالدِّين خسرهما جميعاً، ومَن تَرَكَ الدُّنيا للدِّين ربحهما جميعاً.
فهذه جملُ الهداية إلى بدايةِ الطَّريق في معاملتِك مع اللهِ تعالى بأداء أوامره واجتناب نواهيه، وأُشير عليك الآن بجُمَل من الآداب لتأخذ نفسك بها في مخالطتِك مع عبادِ الله تعالى وصحبتِك معهم في الدُّنيا.