دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج
القسم الثاني القول في اجتناب المعاصي
الحال لا يُناقض تجويزك في الاستقبال، فإنَّ الله مُقلِّبُ القلوبَ يهدي مَن يشاء، ويُضل مَن يَشاء.
فتأمَّل أيَّها الرَّاغبُ في العلم هذه الخصال، واعلم أنّ أعظم الأسباب في رسوخ هذه الخبائث في القلب: طلب العلم لأجل المباهاة والمنافسة، فالعاميُّ بمعزلٍ عن أكثر هذه الخصال، والمتفقه مستهدفٌ لها، وهو متعرِّض للهلاك بسببها.
فانظر أيُّ أُمورك أهم: أتتعلم كيفية الحذر من هذه المهلكات، وتشتغل بإصلاح قلبك وعمارة آخرتك؟ أمّ الأهمُّ أن تخوض مع الخائضين، فتطلب من العلم ما هو سبب زيارة الكبر والرِّياء والحسد والعجب، حتى تهلك مع الهالكين.
واعلم أنّ هذه الخصال الثَّلاث من أُمّهات خبائث القلب، ولها مغرسٌ واحدٌ، وهو حبُّ الدُّنيا؛ لأن حبُّ الدُّنيا رأس كلِّ خطيئة، ومع هذا فالدُّنيا مزرعةٌ للآخرة، فمَن أخذ من الدُّنيا بقدر الضَّرورة، ليستعين بها على الآخرة، فالدُّنيا مزرعتُه، ومَن أراد الدُّنيا ليتنعَّم بها، فالدُّنيا مهلكتُه.
فهذه نبذةٌ يسيرةٌ من ظاهر علم التَّقوى، وهي بداية الهداية، فإن جرَّبت بها نفسك وطاوعتك عليها، فعليك بكتاب «إحياء علوم الدين»؛ لتعرف كيفية الوصول إلى باطن التَّقوى.
فتأمَّل أيَّها الرَّاغبُ في العلم هذه الخصال، واعلم أنّ أعظم الأسباب في رسوخ هذه الخبائث في القلب: طلب العلم لأجل المباهاة والمنافسة، فالعاميُّ بمعزلٍ عن أكثر هذه الخصال، والمتفقه مستهدفٌ لها، وهو متعرِّض للهلاك بسببها.
فانظر أيُّ أُمورك أهم: أتتعلم كيفية الحذر من هذه المهلكات، وتشتغل بإصلاح قلبك وعمارة آخرتك؟ أمّ الأهمُّ أن تخوض مع الخائضين، فتطلب من العلم ما هو سبب زيارة الكبر والرِّياء والحسد والعجب، حتى تهلك مع الهالكين.
واعلم أنّ هذه الخصال الثَّلاث من أُمّهات خبائث القلب، ولها مغرسٌ واحدٌ، وهو حبُّ الدُّنيا؛ لأن حبُّ الدُّنيا رأس كلِّ خطيئة، ومع هذا فالدُّنيا مزرعةٌ للآخرة، فمَن أخذ من الدُّنيا بقدر الضَّرورة، ليستعين بها على الآخرة، فالدُّنيا مزرعتُه، ومَن أراد الدُّنيا ليتنعَّم بها، فالدُّنيا مهلكتُه.
فهذه نبذةٌ يسيرةٌ من ظاهر علم التَّقوى، وهي بداية الهداية، فإن جرَّبت بها نفسك وطاوعتك عليها، فعليك بكتاب «إحياء علوم الدين»؛ لتعرف كيفية الوصول إلى باطن التَّقوى.