أيقونة إسلامية

دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية

صلاح أبو الحاج
دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج

المقدمة الأولى في الذكر

وعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن قرأ كلَّ يوم مائتي مَرَّة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد} محي عنه ذنوب خمسين سنة إلا أن يكون عليه دين»، وفي لفظ: «من أراد أن ينام على فراشه فنام على يمينه ثم قرأ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد} مائة مرة، فإذا كان يوم القيامة يقول له الربُّ: يا عبدي ادخل على يمينك الجنة» (¬1).
وعن أم هانئ رضي الله عنها، قالت: أتيت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا رسول الله، دلني على عمل، فإني قد كبرت وضعفت وبدنت، فقال: «كبري الله مائة مرة، واحمدي الله مائة مرة، وسبحي الله مائة مرة خير من مائة فرس ملجم مسرج في سبيل الله، وخير من مائة بدنة، وخير من مائة رقبة» (¬2).
فكلُّ هذه الأحاديث وغيرها ناطقةٌ بالأعداد والأوقات للذكر، فكانت مستنداً للفقهاء على استحباب التَّقدير والتَّحديد ترغيباً للذَّاكرين، وتيسيراً على السَّالكين لرضى رَبِّ العالمين.
قال الدكتور معاذ حوا في «التَّزكيّة على منهاج النُّبوَّة»: «أفضل ما يجعله المسلم لنفسه وِرْداً؛ هو ما جعله الشرع له وِرْداً، أي ما أمره به بعدد معين وفي وقت معين، كفرائض الصلاة التي حددت بوقت معين وحد معين، وسننها الرواتب، وكالأذكار التي حددت بعد الصلاة أو في الصباح والمساء، ونحو ذلك.
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي5: 168، وقال: غريب.
(¬2) في سنن ابن ماجة2: 1252.
المجلد
العرض
9%
تسللي / 169