دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج
القسم الثالث القول في آداب الصُّحبة والمعاشرة مع الله تعالى ومع الخَلْق
النَّوع الثَّالث
المعارف
فاحذر منهم، فإنّك لا تر الشَّرَّ إلا ممن تعرفه، أمّا الصَّديق فيعينُك، وأمَّا المجهولُ فلا يتعرَّض لك، وإنمَّا الشَّرُّ كلُّه من المعارف الذين يظهرون الصَّداقة بألسنتهم.
فأقلل من المعارف ما قدرت، فإذا بُليت بهم في مدرسةٍ أو مسجدٍ، أو جامعٍ، أو سوقٍ، أو بلدٍ، فيجب ألا تستصغر منهم أحداً، فإنّك لا تدري لعلّه خيرٌ منك، ولا تنظر إليهم بعين التَّعظيم لهم في حال دنياهم فتهلك؛ لأنّ الدُّنيا صغيرةٌ عند الله تعالى، صغيرٌ ما فيها، ومهما عَظُمَ أهل الدُّنيا في قلبك فقد سقطت من عين الله تعالى.
وإيَّاك أن تبذل لهم دينك لتنال به من دنياهم، فلا يفعل ذلك أحدٌ إلا صَغُر في أعينهم ثمّ حَرُمَ ما عندهم.
وإن عادوك فلا تُقابلهم بالعداوة، فإنّك لا تُطيق الصَّبر على مكافأتهم، فيذهب دينُك في عداوتهم، ويطول عناؤك معهم، ولا تسكن إليهم في حال إكرامهم إياك، وثناؤهم عليك في وجهك وإظهارهم المودَّة لك، فإنّك إن
المعارف
فاحذر منهم، فإنّك لا تر الشَّرَّ إلا ممن تعرفه، أمّا الصَّديق فيعينُك، وأمَّا المجهولُ فلا يتعرَّض لك، وإنمَّا الشَّرُّ كلُّه من المعارف الذين يظهرون الصَّداقة بألسنتهم.
فأقلل من المعارف ما قدرت، فإذا بُليت بهم في مدرسةٍ أو مسجدٍ، أو جامعٍ، أو سوقٍ، أو بلدٍ، فيجب ألا تستصغر منهم أحداً، فإنّك لا تدري لعلّه خيرٌ منك، ولا تنظر إليهم بعين التَّعظيم لهم في حال دنياهم فتهلك؛ لأنّ الدُّنيا صغيرةٌ عند الله تعالى، صغيرٌ ما فيها، ومهما عَظُمَ أهل الدُّنيا في قلبك فقد سقطت من عين الله تعالى.
وإيَّاك أن تبذل لهم دينك لتنال به من دنياهم، فلا يفعل ذلك أحدٌ إلا صَغُر في أعينهم ثمّ حَرُمَ ما عندهم.
وإن عادوك فلا تُقابلهم بالعداوة، فإنّك لا تُطيق الصَّبر على مكافأتهم، فيذهب دينُك في عداوتهم، ويطول عناؤك معهم، ولا تسكن إليهم في حال إكرامهم إياك، وثناؤهم عليك في وجهك وإظهارهم المودَّة لك، فإنّك إن