دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج
المقدمة الثانية في الخشوع
وبيان مقتضى كلِّ واحدٍ من التَّعريفين سيكون ملاحظاً في طيَّات البحث، فلا حاجة للوقوف مع كلٍّ منهما.
ومن حقائق حياتية وكونية وشرعية متعلّقة بالخشوع:
الأولى: صعوبةُ الحياة وشدّتها:
وهذا ما قَرّره القرآن الكريم بقوله - جل جلاله -: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَد} البلد: 4: أي لقد خلقنا ابن آدم في شدّةٍ وعناءٍ ونصبٍ كما قال ابن عَبَّاس والحَسَن وقَتادة (¬1)، والواقعُ يُصدِّقُ هذا، فيولد المرءُ في صعوبةٍ وشدّةٍ عظيمةٍ تكاد أن تكون هي الأشدُّ على أمِّه، ويخرج من الدُّنيا بعناءٍ كبيرٍ، حتى اعتبر الله تعالى الموت مصيبة: {فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ} المائدة: 106، وأَخبر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في مرض موته عن شدّة الأمر فقال: «لا إله إلا الله، إنَّ للموت سكرات» (¬2).
الثّانية: البلوى والاختبار:
وهذا تأكيدٌ للحقيقة الأولى وتكملةٌ لها، فلم يكن وجدونا في الدُّنيا إلا للامتحان، فيعرف أهل الجنة من أهل النار؛ قال - جل جلاله -: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ} البقرة: 214، وقال - صلى الله عليه وسلم -:
¬__________
(¬1) تفسير الطبري 24: 433.
(¬2) في صحيح البخاري 6: 13.
ومن حقائق حياتية وكونية وشرعية متعلّقة بالخشوع:
الأولى: صعوبةُ الحياة وشدّتها:
وهذا ما قَرّره القرآن الكريم بقوله - جل جلاله -: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَد} البلد: 4: أي لقد خلقنا ابن آدم في شدّةٍ وعناءٍ ونصبٍ كما قال ابن عَبَّاس والحَسَن وقَتادة (¬1)، والواقعُ يُصدِّقُ هذا، فيولد المرءُ في صعوبةٍ وشدّةٍ عظيمةٍ تكاد أن تكون هي الأشدُّ على أمِّه، ويخرج من الدُّنيا بعناءٍ كبيرٍ، حتى اعتبر الله تعالى الموت مصيبة: {فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ} المائدة: 106، وأَخبر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في مرض موته عن شدّة الأمر فقال: «لا إله إلا الله، إنَّ للموت سكرات» (¬2).
الثّانية: البلوى والاختبار:
وهذا تأكيدٌ للحقيقة الأولى وتكملةٌ لها، فلم يكن وجدونا في الدُّنيا إلا للامتحان، فيعرف أهل الجنة من أهل النار؛ قال - جل جلاله -: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ} البقرة: 214، وقال - صلى الله عليه وسلم -:
¬__________
(¬1) تفسير الطبري 24: 433.
(¬2) في صحيح البخاري 6: 13.