أيقونة إسلامية

دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية

صلاح أبو الحاج
دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج

المقدمة الثانية في الخشوع

«إنَّ العبد إذا سبقت له من اللهِ منزلةٌ، لم يبلغها بعملِه ابتلاه الله في جسده، أو في ماله، أو في ولده» (¬1).
الثالثة: ضعفُ الإنسان:
وهذا ما يُقرِّره الشارع الحكيم في قوله: {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} النساء: 28: أي عاجزاً عن مخالفةِ هواه غيرَ قادرٍ على مقابلة دواعيه وقواه، حيث لا يصبِرُ عن اتّباع الشَّهواتِ، ولا يستخدم قواه في مشاقِّ الطاعاتِ، وعن الحَسَن البصري: أن المرادَ ضَعفُ الخِلْقةِ (¬2).
الرَّابعة: عونُ الدَّين للمسلم في الحياة:
وهذا موضوعٌ واسعٌ جداً وليس محلّاً لبحثنا حتى نستوفي جوانبه، وإنَّما يهمنا الإشارة والتذكير به هاهنا فحسب، فالدينُ يصحِّح نظرة الإنسان للحياة، فيبيّن له حقيقتها، وكيفية التَّعامل معها، والهدف منها، ويكشف اللثام عن نفسه، ويُبيِّن له أمراضها وعلاجها، ويُعطيه الإرشادات المناسبة لكلِّ أفعاله وأحواله وحاجياته، حتى كان الحكم الشَّرعي أشبه بنصيحةٍ يُقدِّمها الله تعالى لعبادِه في كافّة مناحي حياتهم بما يحقِّق لهم السَّعادة في الدُّنيا والآخرة، قال تعالى: {أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم} الملك: 22.
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 3: 183، والمعجم الكبير 22: 318، وغيرها.
(¬2) ينظر: تفسير أبي السعود 2: 169.
المجلد
العرض
12%
تسللي / 169