دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج
المقدمة الثالثة آثار الصلاة والعباة
وخرورِهِم في مهاوِي الغرورِ وركوبِهِم متنَ عشواءِ العتوِّ والنفورِ وعدمِ اهتدائِهِم في مسلكِ المُحاجَّةِ إلى جهةٍ يتوهمُ فيها رشدٌ في الجملة، {أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا} الملك: 22: أي قائماً سالماً من الخبطِ والعثارِ {عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} الملك: 22: مستوِي الأجزاءِ لا عِوَجَ فيهِ ولا انحرافَ (¬1).
5.تحقيق التَّوكل التّام:
والتوكل: هو تفويضُ المسلم أمره إليه تعالى، طالباً عرفانه وقربه، ورضاءه مُنقاداً لحكمِه من النَّفع والضَّرر والمحنةِ والضر، راضياً بقضائه وشاكراً لنعمائه، وصابراً لبلائه (¬2).
ومعلوم أنَّ الأمورَ كلَّها بيد الله من خير ورزق وعلم ونفع، ونحن مطالبون بالاعتماد عليه، والصَّلاة هي المعينُ الأكبر في تحقيق هذا، بحيث ترتفع بالمرء بعدم قبول إلا الحقّ، وهو أن لا ترضى ولا تقنع بشيء دون الحق؛ لأنَّه مَن رضي من الدُّنيا بالدُّنيا فهو ملعونٌ، ومَن رضي من الزُّهد بالثَّناء فهو محجوبٌ، ومَن رضي من الحقِّ بشيء مما دون الحقِّ كائناً ما كان فهو طاغ، فالحذر الحذر عمَّ سوى الحق، قال تعالى: {إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} الأنعام: 162، فالسَّالك لا يرغب إلى شيء سوى الله تعالى، ويطهر قلبه عن كلِّ شيء غير الله تعالى، ويزين جميع أركانه
¬__________
(¬1) ينظر: تفسير أبي السعود 9: 9.
(¬2) ينظر: السراج ص 80.
5.تحقيق التَّوكل التّام:
والتوكل: هو تفويضُ المسلم أمره إليه تعالى، طالباً عرفانه وقربه، ورضاءه مُنقاداً لحكمِه من النَّفع والضَّرر والمحنةِ والضر، راضياً بقضائه وشاكراً لنعمائه، وصابراً لبلائه (¬2).
ومعلوم أنَّ الأمورَ كلَّها بيد الله من خير ورزق وعلم ونفع، ونحن مطالبون بالاعتماد عليه، والصَّلاة هي المعينُ الأكبر في تحقيق هذا، بحيث ترتفع بالمرء بعدم قبول إلا الحقّ، وهو أن لا ترضى ولا تقنع بشيء دون الحق؛ لأنَّه مَن رضي من الدُّنيا بالدُّنيا فهو ملعونٌ، ومَن رضي من الزُّهد بالثَّناء فهو محجوبٌ، ومَن رضي من الحقِّ بشيء مما دون الحقِّ كائناً ما كان فهو طاغ، فالحذر الحذر عمَّ سوى الحق، قال تعالى: {إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} الأنعام: 162، فالسَّالك لا يرغب إلى شيء سوى الله تعالى، ويطهر قلبه عن كلِّ شيء غير الله تعالى، ويزين جميع أركانه
¬__________
(¬1) ينظر: تفسير أبي السعود 9: 9.
(¬2) ينظر: السراج ص 80.