أيقونة إسلامية

دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية

صلاح أبو الحاج
دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج

المقدمة الثالثة آثار الصلاة والعباة

الكبر، قال السرخسي (¬1) والبرهاني (¬2) والكاشغري (¬3): «ويكره للمصلي ما هو من أخلاق الجبابرة»، قال عبد الغني النابلسي (¬4): «أي كل ما كان من أفعال الجبابرة المتكبرين من الناس كرفع الثوب عند السجود؛ لئلا يتترب، ومن ذلك وضع المنديل للسجود عليه؛ لمجرد التكبر من غير عذر، والامتناع من السجود على الأرض بدون حائل»؛ لأنَّ الصلاة مقام التَّواضع والتذلل والخشوع فالتكبر والتجبر ينافيها (¬5)، فعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «العزُّ إزاره، والكبرياءُ رداؤه، فمَن ينازعني عذبته» (¬6).
11.الطمأنية والترويح عن النفس:
الطمأنينة تكون بذكر الله (¬7)، قال تعالى: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} الرعد: 28، دون غيرِه من الأمور التي تميل إليها النفوس من الدنياويات (¬8)، فالمعنى: أَلا بِذكر الله تسكن الْقُلُوب، وطمأنينة الْقلب بِزَوَال الشَّك منه واستقرار الْيَقِين فيه، فإِن قال قائل: أَلَيْسَ الله تعالى قال: {وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ}
¬__________
(¬1) في المبسوط 1: 34.
(¬2) في المحيط البرهاني 1: 377.
(¬3) في منية المصلي ص 149.
(¬4) في الجوهر الكلي ق 23/أ.
(¬5) ينظر: حلبي صغير ص 102.
(¬6) في صحيح مسلم 4: 2024، ومسند أبي حنيفة ر 4.
(¬7) ينظر: السراج ص 72.
(¬8) ينظر: تفسير أبي السعود 5: 20.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 169