أيقونة إسلامية

دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية

صلاح أبو الحاج
دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج

المقدمة الثالثة آثار الصلاة والعباة

الأنفال: 2، فكيف توجل وتطمئن فِي حالة واحدة؟ والْجَوَاب: أَن الوجل بِذكر الْوَعيد والْعِقَاب، والطمأنينة بِذكر الْوَعْد وَالثَّوَاب، فَكَأَنَّهَا توجل إِذا ذكر عدل الله وَشدَّة حسابه، وتطمئن إِذا ذكر فضل الله وكَرمه.
12.تحصيل الصفات الممدوحة:
فكما أنَّ الصَّلاةَ تُخلص المسلم من الصِّفات الذَّميمة فلا شكّ أنها تكسبه مكارم الأخلاق كالتواضع والصَّبر والإخلاص وغيرها.
ففي الصَّلاةِ أسرارٌ لأجلها كانت عماداً، ومن جملتها ما فيها من التواضع بالمثول قائماً وبالركَّوع وبالسُّجود، وقد كان العرب قديما يأنفون من الانحناء فكان يسقط من يد الواحد سوطه فلا ينحني لأخذه، وينقطع شراك نعله فلا ينكس رأسه لإصلاحه، فلما كان السجود عندهم هو منتهى الذلة والضعة أمروا به لتنكسر بذلك خيلاؤهم ويزول كبرهم ويستقر التواضع في قلوبهم. وبه أمر سائر الخلق (¬1).
13.القدرة على التركيز وتفريغ القلب:
الصَّلاةُ تعوِّدُ صاحبها على التّركيز الكامل في أفعال الصَّلاة أثناء أدائها، وهو ما يُسمّى الخشوع، ومن أعظم أسرار النَّجاح في أيّ عمل هو الإخلاص له والتركيز الكلي فيه، فالمسلم يأخذ كلَّ يوم خمس دروس في ترسيخ هذا
¬__________
(¬1) ينظر: موعظة المؤمنين ص 250.
المجلد
العرض
19%
تسللي / 169