دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج
المقدمة الثالثة آثار الصلاة والعباة
عيش النَّفس إنما يكون لحبّ البقاء؛ لأنَّ العبد لو أيقن بالموت ساعته لآثر الحقّ على الهوى، ولو أيس من البقاء لما رغب في العرض الأدنى، فصار حبّ البقاء من الهوى، وصار إيثار الهوى إنَّما هو لحبّ البقاء، فكان ذلك حقيقة الدنيا.
وكان أقصرُ النَّاس أملاً للبقاء أزهدُهم في الدُّنيا حتى لا يدّخر شيئاً لغد؛ لأنّه عنده غير باق إلى غدٍ وصار أرغب النَّاس في الدُّنيا أطولُهم أملاً؛ لأنّ رغبتَه اشتدَّت فيها، وحرصَه كثر عليها للامتداد أمله للحياة فيها؛ إذ لو قصر أمله لغدٍ لاختار الفقر حينئذٍ، واختيار الفقر هو الزهد (¬1)، وتمام الكلام في هذه الآثار في بحثي «أثر الصلاة على حياة المسلم»، فليراجع.
* * *
¬__________
(¬1) ينظر: قوت القلوب 1: 412.
وكان أقصرُ النَّاس أملاً للبقاء أزهدُهم في الدُّنيا حتى لا يدّخر شيئاً لغد؛ لأنّه عنده غير باق إلى غدٍ وصار أرغب النَّاس في الدُّنيا أطولُهم أملاً؛ لأنّ رغبتَه اشتدَّت فيها، وحرصَه كثر عليها للامتداد أمله للحياة فيها؛ إذ لو قصر أمله لغدٍ لاختار الفقر حينئذٍ، واختيار الفقر هو الزهد (¬1)، وتمام الكلام في هذه الآثار في بحثي «أثر الصلاة على حياة المسلم»، فليراجع.
* * *
¬__________
(¬1) ينظر: قوت القلوب 1: 412.