أيقونة إسلامية

دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية

صلاح أبو الحاج
دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج

القسم الأوَّل في الطاعات

آداب دخول الخلاء
فإذا قصدت بيت الماء لقضاء الحاجة، فقدم في الدُّخول رجلك اليُسرى، وفي الخروج رجلك اليُمنى، لا حافي القدمين.
ويُكره الدخول للخلاء ومعه شيءٌ مكتوبٌ فيه اسم الله أو قرآن، فعن أنس - رضي الله عنه - قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل الخلاء نزع خاتمه» (¬1).
وقُل عند الدخول: باسم الله، أعوذ بالله الشيطان الرجيم، فعن علي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «سِتْرُ ما بين أَعين الجنِّ وعورات بني آدم إذا دَخَلَ أحدُكم الخلاءَ أَن يقولَ: بسم الله» (¬2)، وعن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الحشوشَ مُحتضرة، فإذا أَتى أحدُكم الخلاءَ فليقل: أَعوذ بالله من الخُبُث والخبائث» (¬3).
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي 4: 229، وسنن النسائي الكبرى 5: 456، والمجتبى 8: 178، ومحل الكراهة إن لم يكن مستوراً، فإن كان في جيبه، فإنَّه حينئذٍ لا بأس به، وفي القُهُستاني عن المنية: الأفضل أن لا يدخل الخلاء وفي كمه مصحف إلاّ إذا اضطر، ونرجو أن لا يأثم بلا اضطرار، اهـ، وأقرَّه الحمويُّ، وفي الحلبيّ: الخاتم المكتوب فيه شيء من ذلك إذا جعل فصّه إلى باطن كفِّه، قيل: لا يكره، والتحرز أولى، اهـ، كما في الطحطاويّ 1: 89.
(¬2) في سنن الترمذي 2: 505، وسنن ابن ماجة 1: 109، ومسند البزار 2: 144.
(¬3) في سنن أبي داود 1: 49، وسنن النسائي الكبرى 6: 24، وسنن ابن ماجة 1: 108، وصحيح ابن حبان 4: 252.
المجلد
العرض
28%
تسللي / 169