أيقونة إسلامية

دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية

صلاح أبو الحاج
دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج

القسم الأوَّل في الطاعات

وعند الخروج: غفرانك، الحمد لله الذي أذهب عني ما يؤذيني وأبقى في ما ينفعني، فعن عائشة رضي الله عنها: «إنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خرج من الغائط قال: غفرانك» (¬1)، وعن أنس - رضي الله عنه -، قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج من الخلاء، قال: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني» (¬2) وعن عائشة رضي الله عنها قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ نوحاً - عليه السلام - لم يقم عن خلاء قط إلا قال: الحمد لله الذي أذاقني لذّته، وأبقى منفعته في جسدي، وأخرج عنِّي أذاه» (¬3)، وعن إبراهيم التيمي: «إنَّ نوحاً النَّبيّ - عليه السلام - كان إذا خَرَجَ من الغائط قال: الحمدُ لله الذي أَذْهَب عنِّي الأذى وعافاني» (¬4).
وينبغي أن تستنجي بالماء في موضع قضاء الحاجة، وأن تستعمل ما يُجفف محلّ الاستنجاء، وأن تستبرئ من البول بالتَّنحنح وغيره.
وإن كنت في الخلاء، فابتعد عن عيون النَّاظرين واستتر بشيءٍ إن وجدته، ولا تكشف عورتك قبل الانتهاء إلى موضع الجلوس.
ويكره تنزيهاً استقبال عين الشَّمس والقمر؛ لأنها آيتان عظيمتان (¬5).
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 1: 55، وسنن ابن ماجة 1: 110، وصحيح ابن حبان 4: 291، وقال الأرنوؤط: إسناده حسن، وصحيح ابن خزيمة 1: 48، والمستدرك 1: 261، وسنن البيهقي الكبير 1: 97، والأدب المفرد 1: 240
(¬2) قال الكناني في مصباح الزجاجة 1: 44: هذا حديث ضعيف.
(¬3) في شعب الإيمان 4: 113، والفردوس 4: 290.
(¬4) في مصنف ابن أبي شيبة 1: 12.
(¬5) ينظر: تفصيله في منة الفتاح والطحطاوي 1: 87، ورد المحتار 1: 342.
المجلد
العرض
28%
تسللي / 169