أيقونة إسلامية

دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية

صلاح أبو الحاج
دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج

القسم الأوَّل في الطاعات

ويُكره تحريماً استقبال القبلة واستدبارها؛ فعن أبي أيوب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة، ولا تستدبروها ببول، ولا غائط، ولكن شرقوا أو غربوا» (¬1).
ويكره في متحدث الناس، أو تحت الشجرة المثمرة؛ لإتلافِ الثمر، أو الأرض الصلبة، أو مهب الريح؛ لئلا يرتدّ إليه، أو في الجحر؛ لأذية ما فيه، فعن عبد الله بن سرجس - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يبولن أحدكم في جحر» (¬2).
ويكره تحريماً في الطريق أو الظل الذي يُجلس فيه؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «اتقوا اللاعنين، قالوا: وما اللاعنان يا رسول الله؟ قال: الذي يتخلَّى في طريق الناس، أو في ظلهم» (¬3).
ويكره تحريماً في الماء، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يبولنّ أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري، ثم يغتسل فيه» (¬4).
ويكره تنزيهاً البول قائماً احترازاً من الرشاش، فعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: «أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - سباطة قوم فبال قائماً، ثم دعا بماء، فجئته بماء فتوضأ» (¬5).
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 244.
(¬2) وتمامه: قيل لقتادة: وما يكره من البول في الجحر؟ قال: يقال: إنَّها مساكن الجن، في سنن أبي داود 1: 55، وسنن النسائي الكبرى 1: 70، والمجتبى 1: 33.
(¬3) في سنن أبي داود 1: 53، والسنن الصغرى 1: 48، واللاعنان هما اللذان سبب اللعن والشتم غالباً، فكأنَّهما لاعنان، كما في الطحطاوي 1: 88
(¬4) في صحيح البخاري 1: 94، وصحيح مسلم 1: 235.
(¬5) في صحيح البخاري 1: 90، واختلف في توجيهه: فقيل: إنَّما بال قائماً إذ كان به وجع الصلب، وقيل: معناه قائماً على باطن الركبة، وقيل: تعليماً للجواز، كما في البناية 1: 116.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 169