دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج
القسم الأوَّل في الطاعات
ثمّ صَلِّ الفرض مع الإمام، ثمّ صل بعد الفرض ركعتين، فهما من الرَّواتب الثَّابتة.
ولا تشتغل إلى العصر إلا بتعلم علم أو إعانة مسلم، أو قراءة قرآن أو سعي في معاش؛ لتستعين به على دينك.
ثمّ صَلِّ أربع ركعات قبل العصر، فهي مستحبة، فعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «رحم الله امرءاً صلى قبل العصر أربعاً» (¬1)، فاجتهد أن ينالك دعاؤه - صلى الله عليه وسلم -.
ولا تشتغل بعد العصر إلا بمثل ما سَبَق قبله، ولا ينبغي أن تكون أوقاتك مهملة، فتشتغل في كلِّ وقت بما اتفق كيف اتفق، بل ينبغي أن تُحاسَب نفسك وتُرتب وظائفك في ليلك ونهارك، وتُعين لكلِّ وقتٍ شغلاً لا تتعدّاه، ولا تؤثر فيه سواه، فبذلك تظهر بركة الأوقات.
فأمَّا إذا تركتَ نفسَك سُدى مهملاً إهمال البَهائم لا تدري بماذا تشتغل في كلِّ وقتٍ، فينقضي أكثر أوقاتك ضائعةً.
وأوقاتُك عمرُك، وعُمرُك رأسُ مالك، وعليه تجارتُك، وبه وصولُك إلى نَعيم دار الأبد، في جوار الله تعالى؛ فكلُّ نفس من أنفاسك جوهرةٌ لا قيمة لها؛ إذ لا بدل له، فإذا فات فلا عَوْدَ له، فلا تكن كالحمقى المغرورين الذين يفرحون كلّ يوم بزيادة أموالهم مع نقصان أعمارهم، فأي خير في مال يزيد
¬__________
(¬1) في سنن النسائي الكبرى 2: 89، والمجتبى 4: 158، وسنن ابن ماجة 1: 421، والأحاديث المختارة 3: 105، وغيرها.
ولا تشتغل إلى العصر إلا بتعلم علم أو إعانة مسلم، أو قراءة قرآن أو سعي في معاش؛ لتستعين به على دينك.
ثمّ صَلِّ أربع ركعات قبل العصر، فهي مستحبة، فعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «رحم الله امرءاً صلى قبل العصر أربعاً» (¬1)، فاجتهد أن ينالك دعاؤه - صلى الله عليه وسلم -.
ولا تشتغل بعد العصر إلا بمثل ما سَبَق قبله، ولا ينبغي أن تكون أوقاتك مهملة، فتشتغل في كلِّ وقت بما اتفق كيف اتفق، بل ينبغي أن تُحاسَب نفسك وتُرتب وظائفك في ليلك ونهارك، وتُعين لكلِّ وقتٍ شغلاً لا تتعدّاه، ولا تؤثر فيه سواه، فبذلك تظهر بركة الأوقات.
فأمَّا إذا تركتَ نفسَك سُدى مهملاً إهمال البَهائم لا تدري بماذا تشتغل في كلِّ وقتٍ، فينقضي أكثر أوقاتك ضائعةً.
وأوقاتُك عمرُك، وعُمرُك رأسُ مالك، وعليه تجارتُك، وبه وصولُك إلى نَعيم دار الأبد، في جوار الله تعالى؛ فكلُّ نفس من أنفاسك جوهرةٌ لا قيمة لها؛ إذ لا بدل له، فإذا فات فلا عَوْدَ له، فلا تكن كالحمقى المغرورين الذين يفرحون كلّ يوم بزيادة أموالهم مع نقصان أعمارهم، فأي خير في مال يزيد
¬__________
(¬1) في سنن النسائي الكبرى 2: 89، والمجتبى 4: 158، وسنن ابن ماجة 1: 421، والأحاديث المختارة 3: 105، وغيرها.