اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية

صلاح أبو الحاج
دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج

القسم الأوَّل في الطاعات

وإن أمكنك أن تنوي الاعتكاف إلى العشاء، وتحيي ما بين العَشاءين
بالصَّلاة فافعل، وهي ناشئةٌ الليل؛ لأنّه أوَّلُ نشأة، فعن أنس - رضي الله عنه -، في هذه الآية: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُون} [السجدة:16]، قال: «كانوا يتيقظون ما بين المغرب والعشاء يصلون» (¬1).
فَصَلِّ أربع ركعات قبل الفرض إحياءً لما بين الأذانين، ففضل ذلك كثير، فعن عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «بين كل أذانين صلاة لمن شاء» (¬2)، وعن أنس - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد، فادعوا» (¬3).
ثمّ صَلِّ الفرض، وصَلِّ الرَّاتبة ركعتين، فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن ثابر على ثنتي عشرة ركعة من السنة بني الله له بيتاً في الجنة: أربع ركعات قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر» (¬4).
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود2: 35.
(¬2) في صحيح البخاري1: 129، وصحيح مسلم1: 573.
(¬3) في صحيح ابن خزيمة1: 221، وسنن النسائي الكبرى9: 32.
(¬4) في سنن الترمذي 2: 273، وسنن النسائي الكبرى 1: 159، والمجتبى 3: 260، وسنن ابن ماجة 1: 361.
المجلد
العرض
50%
تسللي / 169