اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية

صلاح أبو الحاج
دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج

القسم الأوَّل في الطاعات

الرجيم من همزه ونفخه ونفثه» (¬1).
ثم سمِّ الله تعالى سرّاً، فعن أنس - رضي الله عنه -، قال: «صلَّيتُ خلفُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فكانوا يستفتحون بـ {الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِين}، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أَوَّل قراءة ولا في آخرها» (¬2).
واقرأ الفاتحةَ وسورةً معها أو ثلاث آيات من أيِّ سورةٍ شئت في كلِّ واحدة من الركعتين الأوليين وجوباً؛ لأن فرض القراءة مطلق آية في ركعتي، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن صلَّى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي خداج ـ أي ناقص ـ يقولها ثلاثاً» (¬3).
وإن قال الإمامُ: ولا الضالين أمَّنَ هو والقومُ سرَّاً، فعن وائل - رضي الله عنه -: «قرأ - صلى الله عليه وسلم - المغضوب عليهم ولا الضَّالين، فقال: آمين وخَفَضَ بها صوته» (¬4).
واقرأ الفاتحة وحدَها في الركعتين الأخرتين سنة، فعن ابن أبي قتادة - رضي الله عنه -:
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي 2: 10، والمستدرك 1: 465، وصححه، وسنن أبي داود 1: 206، وغيرها.
(¬2) في صحيح مسلم1: 299، وصحيح ابن خزيمة1: 248.
(¬3) في صحيح مسلم1: 295.
(¬4) في سنن الترمذي 2: 28، والمستدرك 2: 232، وصححه، وعن أبي وائل - رضي الله عنه - قال: «كان عمر وعلي - رضي الله عنهم - لا يجهران ببسم الله الرحمن الرحيم ولا بالتعوذ ولا بالتأمين» في شرح معاني الآثار 1: 203، وعن إبراهيم النخعي - رضي الله عنه - قال: «أربع لا يجهر بهنّ الإمام: بسم الله الرحمن الرحيم، والاستعاذة، وآمين، وربّنا لك الحمد» في مصنف ابن أبي شيبة 2: 267، ومصنف عبد الرزاق 2: 87، وغيرها، وإسناده صحيح، ينظر: إعلاء السنن 2: 233، وغيره.
المجلد
العرض
55%
تسللي / 169