اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دور الدولة العثمانية في نشر المذهب الحنفي في إفريقيا (معاصر)

بدر إبراهيم أحمد فراج
دور الدولة العثمانية في نشر المذهب الحنفي في إفريقيا (معاصر) - بدر إبراهيم أحمد فراج

دور الدولة العثمانية في نشر المذهب الحنفي في إفريقيا

وتعديل مسار انتقال السلطة وهذا يفسر جنوح السلاطين العثمانيين إلى انتقاء علماء مؤيدين لسياساتهم واختيارهم لمناصب شيخ الإسلام وقضاة العسكر، فتلك كانت سياسية السلطان سليم الثالث، ومن الطبيعي أن تؤدي هذه العملية إلى الإضرار بدور العلماء واستقلاليتهم، وإحالة العلماء إلى مجرد جهاز بيروقراطي يعمل آلياً بتوجيه السلطان، وحصر مهماتهم في إصدار الفتاوى التي تعد تسويغات شرعية لسياسة السلطان؛ حيث يتحول العلماء من قوة لصالح الأمة إلى قوة مسخرة لخدمة السلطان، ومؤسسة تبريرية لسياساته، ومع ذلك حافظ الاصطلاحيون من سلاطين آل عثمان على المؤسسة الدينية مع الحد من صلاحياتها عبر تدابير التنظيمات التي بدأت مع خط كلخانه عام 1839 وتوسعت مع قانون الولايات في 1864 في الفترة اللاحقة.
فقد بالغ السلطان عبد الحميد في الحفاظ على هيئة المؤسسة الدينية وصلاحياتها في مقابل الاتجاهات الإصلاحية والدستورية التي برزت في أيامه وشكلت شخصية أبو الهدى الصيادي رمزا دينيا بارزا.
سبب اختيار الدولة العثمانية للمذهب الحنفي: تقوم الدول والنظم السياسية على وجه العموم، باختيار المذاهب، والآراء التي تتماشى مع سياستها، أو تحقق لها ما تريد من مصالح، وبما أننا نتحدث عن دولة إسلامية، استطاعت أن تكون إمبراطورية تخضع تحت سلطانها عددا من الأقطار الإسلامية، سواء في الشرق، أو الغرب، فينحصر كلامنا عن أسباب اختيار الدولة العثمانية للمذهب الحنفي، وجعله المذهب الرسمي للدولة. ويرجع سبب اتخاذ الدولة العثمانية للمذهبية، وخاصة المذهب الحنفي إلى:
المجلد
العرض
50%
تسللي / 22