اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دور الدولة العثمانية في نشر المذهب الحنفي في إفريقيا (معاصر)

بدر إبراهيم أحمد فراج
دور الدولة العثمانية في نشر المذهب الحنفي في إفريقيا (معاصر) - بدر إبراهيم أحمد فراج

دور الدولة العثمانية في نشر المذهب الحنفي في إفريقيا

ج - فتوى الحنفية في جواز خروج الخلافة عن قريش:
انتشر مذهب أبي حنيفة في البلاد منذ أن مكّن له أبو يوسف بعد توليه منصب قاضي القضاة في الدولة العباسية، وكان المذهب الرسمي لها، بالإضافة لمذهب مالك في الحجاز. فلما مات مالك، صار المذهب الحنفي المذهب الرسمي الوحيد. فانتشر في العراق وفي مشرقها من بلاد العجم: فارس وما وراء النهر تركستان وأفغانستان والهند. كما كان المذهب الرسمي لعدد من دول المشرق كدولة السلاجقة، والدولة الغزنوية ثم الدولة العثمانية. وبسبب فتواه التي أجاز فيها الخلافة لغير قريش، استحسن الأتراك مذهبه خلال حكم الدولة العثمانية واعتبروا المذهب الحنفي مذهب الدولة. ثم أخذوا يحملون الناس على اعتناق مذهبه، حتى أصبح أكبر مذهب إسلامي له أتباع بين المسلمين، بسبب طول فترة حكم الدولة العثمانية الذي امتد حوالي سبعة قرون من الزمن. بل بلغ بهم الأمر إلى فرض قراءة حفص عن عاصم، بدلاً من القراءات المنتشرة في العالم الإسلامي وبخاصة قراءة الدوري، لمجرد أن أبا حنيفة كان يقرأ بها.
أكد علي الوردي ذلك، فهو يقول الشائع أن السبب الذي جعل الدولة العثمانية شديدة التمسك بالمذهب الحنفي هو أن أبا حنيفة كان لا يأخذ بهذا الحديث، ويرى من الجائز أن تكون الخلافة في غير قريش.
ومما سبق نلخص الأسباب التي جعلت الدولة العثمانية تتبنى المذهب الحنفي في: أن المذهب الحنفي كان له حضور بالمناطق التي قدم منها العثمانيون. كان المذهب المعتمد من قبل العباسيين، والحكومات التي خلفتهم. ملاءمة الأحكام الحنفية لدولة تضم مختلف الأديان والمذاهب. تبني المذهب، جواز تولي الخلافة من غير قريش.
ثالثا: الأمصار التي تمذهبت بالحنفية
استطاعت الدولة العثمانية في أوج اتساعها أن تخضع تحت سلطانها من الجانب الإفريقي، مصر، بلاد المغرب الأدنى ليبيا، تونس، الجزائر. ولم تكن السودان تحت الحكم المباشر للدولة.
105
المجلد
العرض
64%
تسللي / 22