دور الدولة العثمانية في نشر المذهب الحنفي في إفريقيا (معاصر) - بدر إبراهيم أحمد فراج
دور الدولة العثمانية في نشر المذهب الحنفي في إفريقيا
نهض بعبء الحكم فيها بجانب القضاة المفتشون والمآمير. وفيما يختص بجانب الأحوال الشخصية الذي تطبق فيه الشريعة الإسلامية، فقد تم تعيين الشيخ محمد شاكر من قضاة مصر المعروفين في 28 مارس 1900 قاضيا للقضاة، وبحكم أن قاضي القضاة هو سلطة التشريع العليا في المحاكم الشرعية، فقد قام الشيخ شاكر بوضع لائحة ترتيب المحاكم الشرعية التي تناولت بالتفصيل شروط اختيار القضاة والموظفين لهذه المحاكم، واختصاصاتها وتقسيمها إلى غير ذلك من المسائل التنظيمية، والثانية اللائحة النظامية للمحاكم، وهي تتناول بعض المسائل الإجرائية التي تتعلق بالسير في الدعاوى، وثالثها لائحة الرسوم، وقد أدمجت لائحتا الترتيب والنظام في فترة لاحقة عندما تولى الشيخ المراغي منصب قاضي القضاة، وصارتا لائحة واحدة هي لائحة ترتيب ونظام المحاكم الشرعية مع إجراء بعض التعديلات والإصلاحات فيها كما أُضيفت في فترة تالية الى هذه اللائحة لائحة أخرى هي لائحة المأذونين.
هذا وقد حدد قانون المحاكم الشرعية الذي يعتبر الأساس في تكوين المحاكم الشرعية مسائل الأحوال الشخصية وعرفها وبين أن المذهب الذي يطبق هو الراجح من مذهب الحنفية إلا في المسائل التي يصدر فيها قاضي القضاة منشورات أو مذكرات قضائية فيعمل بما ينص قاضي القضاة عليه من آراء فقهاء الحنفية أو غيرهم من أئمة المسلمين وفقهائهم. وقد أصدر القضاة المتعددون الذين تعاقبوا على هذا المنصب العالي منشورات عديدة خرجوا فيها عن الراجح من مذهب الحنفية إلى غيره من مذاهب فقهاء المسلمين أو إلى غير الراجح من مذهب الحنفية أنفسهم لضرورة تستدعي ذلك وتسوجب تحقيق مصلحة لم يكفلها الراجح من مذهب الحنفية، وقد بلغت هذه المنشورات إلى قبيل عهد الاستقلال ثلاثة وخمسين منشورا، هذا فيما يختص بالمحاكم الشرعية التي أُنيط بها تطبيق الشريعة الإسلامية في مجال الأحوال الشخصية، أما المحاكم الأخرى فقد كانت تعتمد في قضائها على القوانين التي سنتها السلطة والتي تعتمد في جانبها الموضوعي على نظام القانون الإنجليزي مع الاستعانة بقوانين بعض البلاد التي كانت تحت التاج البريطاني، كالهند وبعض أقطار إفريقيا، وقد أصدرت السلطة الصادرة عن الأساس المذكور جملة قوانين منها قانون العقوبات لسنة 1925 الذي حل محل قانون 1899 وقانون القضاء المدني 1925 الناسخ للقانون المدني لسنة 1900 وقانون الشفعة لسنة 1928 وقانون وضع اليد وسقط الحق بالتقادم لسنة 1928، وجملة قوانين أخرى.
2 - ليبيا:
استطاعت الدولة العثمانية ضم ليبيا كولاية تابعة لها عام 1551 م، وكان يدير شؤونها باشا يعينه السلطان وظل الأمر هكذا إلى عام 1711م عندما استطاع أحمد باشا قرمانلي أن يستقل بحكم ليبيا عن الدولة العثمانية، وتلك الفترة من 1551: 1711م تسمى بالعصر العثماني الأول، واستمرت دولة القرمانلية في ليبيا من 1711: 1835م، ليبدأ العصر العثماني الثاني في ليبيا عندما استطاع السلطان
هذا وقد حدد قانون المحاكم الشرعية الذي يعتبر الأساس في تكوين المحاكم الشرعية مسائل الأحوال الشخصية وعرفها وبين أن المذهب الذي يطبق هو الراجح من مذهب الحنفية إلا في المسائل التي يصدر فيها قاضي القضاة منشورات أو مذكرات قضائية فيعمل بما ينص قاضي القضاة عليه من آراء فقهاء الحنفية أو غيرهم من أئمة المسلمين وفقهائهم. وقد أصدر القضاة المتعددون الذين تعاقبوا على هذا المنصب العالي منشورات عديدة خرجوا فيها عن الراجح من مذهب الحنفية إلى غيره من مذاهب فقهاء المسلمين أو إلى غير الراجح من مذهب الحنفية أنفسهم لضرورة تستدعي ذلك وتسوجب تحقيق مصلحة لم يكفلها الراجح من مذهب الحنفية، وقد بلغت هذه المنشورات إلى قبيل عهد الاستقلال ثلاثة وخمسين منشورا، هذا فيما يختص بالمحاكم الشرعية التي أُنيط بها تطبيق الشريعة الإسلامية في مجال الأحوال الشخصية، أما المحاكم الأخرى فقد كانت تعتمد في قضائها على القوانين التي سنتها السلطة والتي تعتمد في جانبها الموضوعي على نظام القانون الإنجليزي مع الاستعانة بقوانين بعض البلاد التي كانت تحت التاج البريطاني، كالهند وبعض أقطار إفريقيا، وقد أصدرت السلطة الصادرة عن الأساس المذكور جملة قوانين منها قانون العقوبات لسنة 1925 الذي حل محل قانون 1899 وقانون القضاء المدني 1925 الناسخ للقانون المدني لسنة 1900 وقانون الشفعة لسنة 1928 وقانون وضع اليد وسقط الحق بالتقادم لسنة 1928، وجملة قوانين أخرى.
2 - ليبيا:
استطاعت الدولة العثمانية ضم ليبيا كولاية تابعة لها عام 1551 م، وكان يدير شؤونها باشا يعينه السلطان وظل الأمر هكذا إلى عام 1711م عندما استطاع أحمد باشا قرمانلي أن يستقل بحكم ليبيا عن الدولة العثمانية، وتلك الفترة من 1551: 1711م تسمى بالعصر العثماني الأول، واستمرت دولة القرمانلية في ليبيا من 1711: 1835م، ليبدأ العصر العثماني الثاني في ليبيا عندما استطاع السلطان