اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دور الدولة العثمانية في نشر المذهب الحنفي في إفريقيا (معاصر)

بدر إبراهيم أحمد فراج
دور الدولة العثمانية في نشر المذهب الحنفي في إفريقيا (معاصر) - بدر إبراهيم أحمد فراج

دور الدولة العثمانية في نشر المذهب الحنفي في إفريقيا

الأمور الاقتصادية، والجنائية، وغيرها، مما يستلزم معه تنوع لا جمود في التشريع، وحياة مثل تلك لا يناسبها جمود مدرسة الحديث وعلى رأسها الإمام مالك بن أنس، وقد ظل المذهب الحنفي، المذهب الرسمي للدولة العباسية لمدة خمسة قرون، وكان لهذا المذهب الأسبقية في دخوله إلى المغرب قبل ظهور المذهب المالكي؛ حيث أقبل الناس عليه في بداية انتشاره خاصة في ظل الخلافة العباسية؛ لذلك شغل رجاله المناصب العلمية والسياسية في الخلافة العباسية كذلك من العوامل التي ساعدت على انتشار المذهب الحنفي، بعض الرحلات التجارية التي كانت من العراق إلى المغرب، وكان التجار يحملون معهم بعض أصول المذهب الحنفي مما شجع بعض المغاربة على التوجه إلى العراق لتلقي العلم على يد الإمام أبي حنيفة وتلاميذه ومساندة الأمراء الأغالبة لهذا المذهب ورجاله باعتباره المذهب الرسمي للدولة العباسية، ويعد ذلك من مظاهر التبعية الإسمية للخلافة العباسية ورغبة الأمراء أنفسهم في تحجيم انتشار المذهب المالكي والحد من نفوذه؛ الذي أصبح يمثل عامة الأغالبة، لكي يحدثوا نوعا من التوازن بين القوتين المتمثلة في العامة ومعظم فقهاء المذهب المالكي.
ثانيا: التعريف بالدولة العثمانية.
1 - أصل العثمانيين: هم من الأتراك، ينتسبون إلى الجنس الأصفر، أو الجنس المغولي، وكان موطن الأتراك الأول في آسيا الوسطى، في البوادي الواقعة بين جبال ألطاي شرقا وبحر قزوين في الغرب، تميز المجتمع التركي القديم بأنه لم يكن يجوز لأحد أفراده أن يكون عبدا، أو جارية، إنما كان ذلك من خارج المجتمع، أول كيان سياسي كونه الأتراك، كان دولة السقه، وكانت قبل الميلاد القرن 7 - 3 ق. م، التي بسطت نفوذها على إيران، و أوروبا الشرقية، والبلقان، واستقرت أخيرا في الأناضول، وتتكون الشعوب التركية من عدة قبائل أهمها التتار، والكازاخ، والقرقيز، والتركمان، والأويغور، والأوزبك
المجلد
العرض
23%
تسللي / 22