رسالة في المسح على الخفين - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في المسح على الخفين ش
رأي الأصوليين، واختار كَوْنه رخصة إسقاط، ودفَع مُستند الَّزيلعي فمنع َصحته أوّلًا، وأَوَّلَه ثانيًا فقال: "ومَبنى هذه التَّخطِئة على صِحَّة هذا الفَرْع وهو منقول في الفتاوى الظهيريِّة". (¬1)
لكن في صِحتِّه نظر، فإن كلمتهم مُتفقة على أنّ الخُفَّ اعتُبر شرعًا مانعًا سِراية الحَدث إلى القَدَم، فتبقى القَدَم على طهارتها، ويَحِلُّ الحدَث بالخفّ، فيزال بالمسح.
وهذا يقتضي أنَّ غَسْل الرِّجل في الخُفّ وعدمه سواء، إذا لم يبتل معه ظاهر الخُفّ في أنه لم يزل به الحدث؛ لأنه في غير محلِّه، فلا تجوز الصلاة؛ لأنّه صلّى مع حدث واجب الرفع، إذ لو لم يجب والحال أنّه لا يجب غسل الرِّجل، جازت الصَّلاة بلا غَسل ولا مَسح، فصار كما لو ترك ذراعيه، وغسل محلًا غير واجب الغسل كالفخذ.
وذاته في "الظهيرية" (¬2):
¬__________
(¬1) لـ"محمد بن أحمد بن عمر المحتسب البُخَاريّ الحَنَفي، ظهير الدين"، من مؤلَّفاته: «الفتاوي الظهيرية»، و «الفوائد الظهيرية»، قال الإمام اللكنوي: «طالعت "الفتاوي الظهيرية" فوجدته كتاباً متضمناً للفوائد الكثيرة»، جاء في أولها: (الحمد لله المتفرد بالعلاء، المتوحِّد بالبقاء ... الخ).وقال المُؤَّلف: أنَّه جمعَ فيها كتابا من الواقعات والنوازل، مما يشتد الافتقار إليه، وفوائد غير هذه. ت (619).
ينظر: الكشف ?ج2،ص1226)، و الأعلام ??? ج5، ص320)، وهدية العارفين ??? ج2، ص111).
(¬2) الفتاوى الظهيرية: لظهير الدين، أبي بكر: محمد بن أحمد القاضي، المحتسب ببخارا، البخاري، الحنفي. ت (619) ه، أولها: (الحمد لله المتفرد بالعلاء، المتوحد بالبقاء ... الخ). ذكر فيها: أنه جمع كتابا من الواقعات والنوازل، مما يشتد الافتقار إليه، وفوائد غير هذه.
وانتخب منها: الشيخ، العلامة، بدر الدين، أبو محمد: محمود بن أحمد العيني، ت (855) ه، ما يكثر الاحتياج إليه، بحذف ما كثر الاطلاع عليه، وسمَّاه: (المسائل البدرية، المنتخبة من الفتاوى الظهيرية).ينظر: كشف الظنون (ج2: ص1226).
لكن في صِحتِّه نظر، فإن كلمتهم مُتفقة على أنّ الخُفَّ اعتُبر شرعًا مانعًا سِراية الحَدث إلى القَدَم، فتبقى القَدَم على طهارتها، ويَحِلُّ الحدَث بالخفّ، فيزال بالمسح.
وهذا يقتضي أنَّ غَسْل الرِّجل في الخُفّ وعدمه سواء، إذا لم يبتل معه ظاهر الخُفّ في أنه لم يزل به الحدث؛ لأنه في غير محلِّه، فلا تجوز الصلاة؛ لأنّه صلّى مع حدث واجب الرفع، إذ لو لم يجب والحال أنّه لا يجب غسل الرِّجل، جازت الصَّلاة بلا غَسل ولا مَسح، فصار كما لو ترك ذراعيه، وغسل محلًا غير واجب الغسل كالفخذ.
وذاته في "الظهيرية" (¬2):
¬__________
(¬1) لـ"محمد بن أحمد بن عمر المحتسب البُخَاريّ الحَنَفي، ظهير الدين"، من مؤلَّفاته: «الفتاوي الظهيرية»، و «الفوائد الظهيرية»، قال الإمام اللكنوي: «طالعت "الفتاوي الظهيرية" فوجدته كتاباً متضمناً للفوائد الكثيرة»، جاء في أولها: (الحمد لله المتفرد بالعلاء، المتوحِّد بالبقاء ... الخ).وقال المُؤَّلف: أنَّه جمعَ فيها كتابا من الواقعات والنوازل، مما يشتد الافتقار إليه، وفوائد غير هذه. ت (619).
ينظر: الكشف ?ج2،ص1226)، و الأعلام ??? ج5، ص320)، وهدية العارفين ??? ج2، ص111).
(¬2) الفتاوى الظهيرية: لظهير الدين، أبي بكر: محمد بن أحمد القاضي، المحتسب ببخارا، البخاري، الحنفي. ت (619) ه، أولها: (الحمد لله المتفرد بالعلاء، المتوحد بالبقاء ... الخ). ذكر فيها: أنه جمع كتابا من الواقعات والنوازل، مما يشتد الافتقار إليه، وفوائد غير هذه.
وانتخب منها: الشيخ، العلامة، بدر الدين، أبو محمد: محمود بن أحمد العيني، ت (855) ه، ما يكثر الاحتياج إليه، بحذف ما كثر الاطلاع عليه، وسمَّاه: (المسائل البدرية، المنتخبة من الفتاوى الظهيرية).ينظر: كشف الظنون (ج2: ص1226).