رسالة في المسح على الخفين - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في المسح على الخفين ش
وثالثًا: توجيه الفرع المذكور بقوله: والأوجه ... الخ إنما يتأتى على تقدير انغسال الرجلين كلتيهما على التمام، مع ابتلال القدر المفروض من ظاهر الخفين مع عدم بطلان المسح، والمذكور في ذلك الفرع انغسال أكثر الرجل وبطلان المسح، ووجوب نزع الخفين وغسل الرجلين.
وفي "قاضيخان": «انغسال إحدى الرِّجلين وبُطلان المَسْح كذلك، وهذا كُلّه يُنافي ما قاله».
ورابعًا: أنا نفرّق بين غَسل الرجلين مع بقاء التخفيف، (¬1) ومسح الخُفِّ مع بقاء الجُرموق، وحيثُ اعتُبر الغسل في الأول وبطَل مسح الخُفِّ به، ولم يعتبر المَسْح في الثاني بأنَّ (¬2) مَسْح الخُفِّ بدَل عن الغسل، ولا بقاء للبدل مع وجود الأصل، ومسح الجرموق (¬3) ليس بدلًا عن مسح الخفّ، بل هو بدل عن الغسل أيضاً، وعند (¬4) تقرّر الوظيفة له لا يعتبر البدل الآخر، فليتأمل فحينئذ لا يكون وزان الأول وزان الثاني». (¬5) وأما الجواب عن قوله: إن كلمتهم متفقة ... الخ فهو أنّ الخفّ إنما اعتبر مانعًا سِراية الحَدَث، وترخيصًا لدفع الحرج اللازم بإيجاب الغَسْل عينْا؛ فإذا حصل الغَسل زال الترخيص لزوال سببه المختص هو به فَقُدّر حصول الحدث قبيل الغسل، فحلَّ الغسل في محله فليتأمل، فلا محيص حينئذ عن اعتراض الزَّيلعي على أهل الأُصول وأمَّا اعتراضه على الفرع المذكور فإنما يتم على تقدير صحة تمثيلهم وعدم صحة اعتراضه عليهم فليتأمل انتهى.
¬__________
(¬1) في ب: التخفف.
(¬2) في ب: فإن.
(¬3) الجُرْمُوق: خُفّ صَغِيرٌ، وَقِيلَ خُفٌّ صَغِيرٌ يُلبس فَوْقَ الْخُفِّ ويقال له بالفارسية خَرْكُشْ. ينظر: المغرب في ترتيب المُعرب:0ج1، ص140)، ولسان العرب: (ج10، ص35).
(¬4) في أ: فعند.
(¬5) البحر الرائق: (ج1، ص174).
وفي "قاضيخان": «انغسال إحدى الرِّجلين وبُطلان المَسْح كذلك، وهذا كُلّه يُنافي ما قاله».
ورابعًا: أنا نفرّق بين غَسل الرجلين مع بقاء التخفيف، (¬1) ومسح الخُفِّ مع بقاء الجُرموق، وحيثُ اعتُبر الغسل في الأول وبطَل مسح الخُفِّ به، ولم يعتبر المَسْح في الثاني بأنَّ (¬2) مَسْح الخُفِّ بدَل عن الغسل، ولا بقاء للبدل مع وجود الأصل، ومسح الجرموق (¬3) ليس بدلًا عن مسح الخفّ، بل هو بدل عن الغسل أيضاً، وعند (¬4) تقرّر الوظيفة له لا يعتبر البدل الآخر، فليتأمل فحينئذ لا يكون وزان الأول وزان الثاني». (¬5) وأما الجواب عن قوله: إن كلمتهم متفقة ... الخ فهو أنّ الخفّ إنما اعتبر مانعًا سِراية الحَدَث، وترخيصًا لدفع الحرج اللازم بإيجاب الغَسْل عينْا؛ فإذا حصل الغَسل زال الترخيص لزوال سببه المختص هو به فَقُدّر حصول الحدث قبيل الغسل، فحلَّ الغسل في محله فليتأمل، فلا محيص حينئذ عن اعتراض الزَّيلعي على أهل الأُصول وأمَّا اعتراضه على الفرع المذكور فإنما يتم على تقدير صحة تمثيلهم وعدم صحة اعتراضه عليهم فليتأمل انتهى.
¬__________
(¬1) في ب: التخفف.
(¬2) في ب: فإن.
(¬3) الجُرْمُوق: خُفّ صَغِيرٌ، وَقِيلَ خُفٌّ صَغِيرٌ يُلبس فَوْقَ الْخُفِّ ويقال له بالفارسية خَرْكُشْ. ينظر: المغرب في ترتيب المُعرب:0ج1، ص140)، ولسان العرب: (ج10، ص35).
(¬4) في أ: فعند.
(¬5) البحر الرائق: (ج1، ص174).