أيقونة إسلامية

رسالة في بيان كراهة التحريمية والتنزيهية

عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في بيان كراهة التحريمية والتنزيهية - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني

رسالة في بيان كراهة التحريمية والتنزيهية القره حصاري

التوضيح: فالأدلة الأربعة إنما يتوصل بها المجتهد لا المقلد، فأما المقلد فالدليل عنده قول المجتهد، فالمقلد يقول: هذا الحكم واقع عندي، لأنه أدى إليه رأي أبي حنيفة رضي الله عنه، وكل ما أدى إليه رأيه فهو واقع عندي». انتهى.
وقال فخر الإسلام البزدوي في أصوله باب معرفة أحوال المجتهدين ومنازلهم في الاجتهاد، والكلام فيه في شرطه وحكمه: أما شرطه فأن يحوي علم الكتاب بمعانيه ووجوهه التي قلنا، وعلم السنة بطرقها ومتونها ووجوه معانيها، وأن
يعرف وجوه القياس على ما تضمنه كتابنا هذا». انتهى.
وقال قاضيخان في أول فتاواه: المفتي في زماننا من أصحابنا، إذا استفتي عن مسألة، إن كانت مروية عن أصحابنا في الروايات الظاهرة بلا خلاف بينهم، فإنه يميل إليهم، ويفتي بقولهم، ولا يخالفهم برأيه، وإن كان مجتهدا متقنا، لأن الظاهر أن يكون الحق معهم ولا يعدوهم، واجتهاده لا يبلغ اجتهادهم، ولا ينظر إلى قول من خالفهم، ولا يقبل حجته؛ لأنهم عرفوا الأدلة، وميزوا بين ما صح وثبت وبين ضده. انتهى.
وقال ابن الهمام في شرح الهداية من كتاب القضاء: واعلم أن ما ذكر في القاضي ذكر في المفتي، فلا يفتي إلا المجتهد. وقد استقر رأي الأصوليين على أن المفتي هو المجتهد، وأما غير المجتهد ممن يحفظ أقوال المجتهد، فليس بمفت والواجب عليه إذا سئل أن
يذكر قول المجتهد، كأبي حنيفة - رضي الله عنه -، على جهة الحكاية. فعرف أن ما يكون في زماننا من فتوى الموجودين، ليس بفتوى، بل هو نقل كلام المفتي ليأخذ به المستفتي.
وطريق نقله كذلك عن المجتهد، أحد أمرين: إما أن يكون له سند صحيح فيه إليه، أو يأخذ من كتاب معروف تداولته الأيدي، نحو كتب محمد بن الحسن ونحوها من التصانيف المشهورة للمجتهدين، لأنه بمنزلة الخبر المتواتر عنهم أو المشهور. هكذا ذكره الرازي

فعلى هذا لو وجد بعض نسخ النوادر في زماننا، لا يحل عزو ما فيها إلى محمد ولا إلى أبي يوسف؛ لأنها لم تشتهر في عصرنا في ديارنا، ولم يتداول. نعم، إذا وجد النقل في كتاب مشهور معروف، كالهداية والمبسوط، كان ذلك تعويلا على ذلك الكتاب». انتهى.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 9