رسالة في بيان كراهة التحريمية والتنزيهية - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في بيان كراهة التحريمية والتنزيهية القره حصاري
الحديث المذكور في مشكاة المصابيح، عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا: من كان مُسْتَنا بسنة فَلْيَسْتَن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد، كانوا أفضل هذه الأمة، وأبرها قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه، ولإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم على أثرهم فيما يأتون ويَذَرُون، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم». وأصحابي أمَنَةٌ لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى على أمتي ما يوعدون». رواه مسلم.
قال شارحه القاضي: يعني من ذهاب أهل الخير، ومجيء أهل الشر».
انتهى.
وأما الاستغراق خصائص الجنس فيراد أهل الاجتهاد، فهم الكاملون في صفة الإسلام، والمطلق ينصرف إلى الكمال، ويحتمل أن يكون للاستغراق، فيكون المعنى ما رآه كل المسلمين حسنًا، فهو عند الله حسن، وما رآه كل المسلمين قبيحا، فهو عند الله قبيح، وما اختلفوا فيه، فالعبرة للقرون المشهود لهم بالخير، بقوله -عليه الصلاة والسلام: خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم وزاد في رواية مسلم: ثم إن بعدهم يخلف قوم يحبون السمانة، يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون، ويحلفون ولا يستحلفون، ويقولون ما لا يعلمون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل، وفي رواية البخاري: لتتبعن سَنَنَ مَنْ قبلكم شبرا بشبر، وذراعا بذراع، حتى لو سلكوا 3 جُحْرَ ضَبٌ لسلكتموه. 4
يذهب الصالحون الأول فالأول، ويبقى حفالة كحفالة الشعير، لا يباليهم الله باله»، «ألا من سره أن يسكن بحبوحة الجنة، فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الفذ منهم، من فارق الجماعة شبرا، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، وفي رواية الطبراني وأبي نعيم والبزار والبيهقي: ثم يفشو الكذب، فلا تعتمدوا أقوالهم وأفعالهم».
قال في التوضيح: أما بعد القرن الثالث فلا يجوز العمل بحديثه، لغلبة الكذب. فلذا صح عنده القضاء بظاهر العدالة، وعندهما: لا، فهذا لاختلاف العهد». انتهى.
قال شارحه القاضي: يعني من ذهاب أهل الخير، ومجيء أهل الشر».
انتهى.
وأما الاستغراق خصائص الجنس فيراد أهل الاجتهاد، فهم الكاملون في صفة الإسلام، والمطلق ينصرف إلى الكمال، ويحتمل أن يكون للاستغراق، فيكون المعنى ما رآه كل المسلمين حسنًا، فهو عند الله حسن، وما رآه كل المسلمين قبيحا، فهو عند الله قبيح، وما اختلفوا فيه، فالعبرة للقرون المشهود لهم بالخير، بقوله -عليه الصلاة والسلام: خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم وزاد في رواية مسلم: ثم إن بعدهم يخلف قوم يحبون السمانة، يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون، ويحلفون ولا يستحلفون، ويقولون ما لا يعلمون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل، وفي رواية البخاري: لتتبعن سَنَنَ مَنْ قبلكم شبرا بشبر، وذراعا بذراع، حتى لو سلكوا 3 جُحْرَ ضَبٌ لسلكتموه. 4
يذهب الصالحون الأول فالأول، ويبقى حفالة كحفالة الشعير، لا يباليهم الله باله»، «ألا من سره أن يسكن بحبوحة الجنة، فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الفذ منهم، من فارق الجماعة شبرا، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، وفي رواية الطبراني وأبي نعيم والبزار والبيهقي: ثم يفشو الكذب، فلا تعتمدوا أقوالهم وأفعالهم».
قال في التوضيح: أما بعد القرن الثالث فلا يجوز العمل بحديثه، لغلبة الكذب. فلذا صح عنده القضاء بظاهر العدالة، وعندهما: لا، فهذا لاختلاف العهد». انتهى.