رسالة في بيان كراهة التحريمية والتنزيهية - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في بيان كراهة التحريمية والتنزيهية القره حصاري
وقال في التلويح حاشية: 1 وفي غير الصدر الأول، المستور كالفاسق لأن الفسق في أهل هذا الزمان غالب، فلا بد من العدالة المرجحة جانب الصدق». انتهى.
ومثله قوله عليه الصلاة والسلام: لا تجتمع أمتي على الضلال». فإن المراد بها أهل الإجماع، وهو لكل مجتهد ليس فيه فسق ولا بدعة قط، فإن الفسق يورث التهمة، ويسقط العدالة، وهي محافظة دينية، تحمل على ملازمة التقوى والمروءة من غير بدعة.
وجعل علامتها اجتناب الكبائر كلها، وترك الإصرار على الصغائر، وبعض المباحات، كالاجتماع مع الأراذل، والاشتغال بالحرف الدنية، وصاحب البدعة يدعو الناس إليها، فليس هو من الأمة على الإطلاق، لأن المراد بالأمة المطلقة أهل السنة والجماعة، وهم الذين طريقتهم طريقة الرسول وأصحابه، دون أهل البدع كما فسرها قوله - عليه السلام: «أمتي من تسنن بسنتي».
والحديثان ذكرا دليلا على حجية المجتهدين، كقوله تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا نَبَيِّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: 11/4] الآية.
ومن ليس من أهل الاجتهاد من أهل العلم، له حكم العوام، لا يعتد بكلامه كالمتكلم والمفسر والمحدث والنحوي واللغوي، الذين لم يبلغوا رتبة الاجتهاد كما بين وحقق في كتب الأصول.
والصحابة والمجتهدون كلهم يرون البدع فبيحا، فهي عند الله قبيح، فالحديث حجة عليهم لا لهم.
فإن قيل: قد صلى هذه الصلاة بالجماعة، قوم من أولي الفضل من أهل الروم نقول: قد تركها في زمان هؤلاء قوم معتقدا بكراهتها، من أهل الحجاز والشام ومصر والمغرب واليمن وسمرقند و بخارى والهند والسند وغيرها من ديار الإسلام، ومن فضلاء الآرام، إن لم يكونوا أفضل ممن صلاها، فليسوا دونهم، فوقع التنازع بينهما في عصرنا، فيرد الأمر إلى كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، لقوله تعالى: فَإِن تَنَزَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [النساء: 9/4]. فنظرنا فإذا كتاب الله ورسوله مع من كرهها، وهم أكثر عددًا، وأكبر عذرًا في هذا الزمان، وعامة المتقدمين الذين هم أفضل المتأخرين ألف ألف مرة، بشهادة القرآن والأحاديث، مع كرهها وتركها، فأي الفريقين أحق بالاقتداء، إن كنتم تعلمون؟
ومثله قوله عليه الصلاة والسلام: لا تجتمع أمتي على الضلال». فإن المراد بها أهل الإجماع، وهو لكل مجتهد ليس فيه فسق ولا بدعة قط، فإن الفسق يورث التهمة، ويسقط العدالة، وهي محافظة دينية، تحمل على ملازمة التقوى والمروءة من غير بدعة.
وجعل علامتها اجتناب الكبائر كلها، وترك الإصرار على الصغائر، وبعض المباحات، كالاجتماع مع الأراذل، والاشتغال بالحرف الدنية، وصاحب البدعة يدعو الناس إليها، فليس هو من الأمة على الإطلاق، لأن المراد بالأمة المطلقة أهل السنة والجماعة، وهم الذين طريقتهم طريقة الرسول وأصحابه، دون أهل البدع كما فسرها قوله - عليه السلام: «أمتي من تسنن بسنتي».
والحديثان ذكرا دليلا على حجية المجتهدين، كقوله تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا نَبَيِّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: 11/4] الآية.
ومن ليس من أهل الاجتهاد من أهل العلم، له حكم العوام، لا يعتد بكلامه كالمتكلم والمفسر والمحدث والنحوي واللغوي، الذين لم يبلغوا رتبة الاجتهاد كما بين وحقق في كتب الأصول.
والصحابة والمجتهدون كلهم يرون البدع فبيحا، فهي عند الله قبيح، فالحديث حجة عليهم لا لهم.
فإن قيل: قد صلى هذه الصلاة بالجماعة، قوم من أولي الفضل من أهل الروم نقول: قد تركها في زمان هؤلاء قوم معتقدا بكراهتها، من أهل الحجاز والشام ومصر والمغرب واليمن وسمرقند و بخارى والهند والسند وغيرها من ديار الإسلام، ومن فضلاء الآرام، إن لم يكونوا أفضل ممن صلاها، فليسوا دونهم، فوقع التنازع بينهما في عصرنا، فيرد الأمر إلى كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، لقوله تعالى: فَإِن تَنَزَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [النساء: 9/4]. فنظرنا فإذا كتاب الله ورسوله مع من كرهها، وهم أكثر عددًا، وأكبر عذرًا في هذا الزمان، وعامة المتقدمين الذين هم أفضل المتأخرين ألف ألف مرة، بشهادة القرآن والأحاديث، مع كرهها وتركها، فأي الفريقين أحق بالاقتداء، إن كنتم تعلمون؟