رسالة في بيان كراهة التحريمية والتنزيهية - عالم محمد بن حمزة الكوزحصاري الأيديني
رسالة في بيان كراهة التحريمية والتنزيهية القره حصاري
الأول: صفة الكمال والنقص كالعلم والجهل.
والثاني: ملاءمة الفرض ومنافرته.
والثالث: تعلق المدح والثواب، والذم والعقاب. وهو محل النزاع، فهو عندنا شرعي، وذلك لأن الأفعال كلها سواء، ليس شيء منها في نفسه، بحيث يقتضي مدحفاعله وثوابه، ولا ذم فاعله وعقابه، وإنما صارت كذلك بواسطة أمر الشارع بها، ونهيه عنها؛ وعند المعتزلة عقلي. انتهى كلام المواقف، وهكذا ذكر في المقاصد وغيرهما من كتب الكلام.
هذا عند الأشعرية، وأما عند الماتريدية: حسن بعض أفعال العباد وقبحها، قد يعرفان بالعقل أيضًا. قال في التوضيح: العقل حاكم بالحسن والقبح، موجب للعلم بهما. وعندنا الحاكم بهما هو الله تعالى، وهو متعال عن أن يحكم عليه غيره وعن أن يجب عليه شيء، وهو خالق أفعال العباد على ما مر، جاعل بعضها حسنا وبعضها قبيحًا، وله في كله قضية كلية أو جزئية، حكم معين، وقضاء مبين، وإحاطة بظواهرها وبواطنها. وقد وضح فيها ما وضع من خير أو شر، ومن نفع وضرر، ومن حسن وقبح.
والعقل آلة لمعرفة بعض من ذلك، إذ كثير مما حكم الله بحسنه أو قبحه، لم يطلع العقل على شيء منه، بل معرفته موقوفة على تبليغ الرسل. انتهى.
وقال في الكشف: حسن الفعل وقبحه عند الأشعرية، لكونه مأمورا به، ومنهيا عنه؛ وعند الماتريدية لا بل إنما أمر به لأنه كان حسنًا، ونهى عنه لأنه كان قبيحا، قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبىَ وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ} [النحل: 16 / 90]. هذا يقتضي كون المأمور به عدلاً وإحسانا قبل الأمر، والمنهي عنه فحشاء ومنكرًا قبل النهي، لكنهما خفيا على العقل، فأظهرهما الله تعالى بالأمر والنهي. انتهى.
وكذا في غيرهما من كتب أصول الأحكام، فعلى كلا المذهبين يلزم قبح المنهي عنه. فتأمل ولا تتزلزل، واضبط الضابطة وأحسن أنسها، واحفظ القاعدة ولا تنسها.
ثم قال العلماء الكرام، والفضلاء ذوو الاحترام التقليد والاقتداء بالغير، بمجرد حسن الظن، من غير حجة وتحقيق، لا يجوز في العقائد، بل لا بد من نظر واستدلال. قال الله تعالى: {قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ [يونس: ?/?].
والثاني: ملاءمة الفرض ومنافرته.
والثالث: تعلق المدح والثواب، والذم والعقاب. وهو محل النزاع، فهو عندنا شرعي، وذلك لأن الأفعال كلها سواء، ليس شيء منها في نفسه، بحيث يقتضي مدحفاعله وثوابه، ولا ذم فاعله وعقابه، وإنما صارت كذلك بواسطة أمر الشارع بها، ونهيه عنها؛ وعند المعتزلة عقلي. انتهى كلام المواقف، وهكذا ذكر في المقاصد وغيرهما من كتب الكلام.
هذا عند الأشعرية، وأما عند الماتريدية: حسن بعض أفعال العباد وقبحها، قد يعرفان بالعقل أيضًا. قال في التوضيح: العقل حاكم بالحسن والقبح، موجب للعلم بهما. وعندنا الحاكم بهما هو الله تعالى، وهو متعال عن أن يحكم عليه غيره وعن أن يجب عليه شيء، وهو خالق أفعال العباد على ما مر، جاعل بعضها حسنا وبعضها قبيحًا، وله في كله قضية كلية أو جزئية، حكم معين، وقضاء مبين، وإحاطة بظواهرها وبواطنها. وقد وضح فيها ما وضع من خير أو شر، ومن نفع وضرر، ومن حسن وقبح.
والعقل آلة لمعرفة بعض من ذلك، إذ كثير مما حكم الله بحسنه أو قبحه، لم يطلع العقل على شيء منه، بل معرفته موقوفة على تبليغ الرسل. انتهى.
وقال في الكشف: حسن الفعل وقبحه عند الأشعرية، لكونه مأمورا به، ومنهيا عنه؛ وعند الماتريدية لا بل إنما أمر به لأنه كان حسنًا، ونهى عنه لأنه كان قبيحا، قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبىَ وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ} [النحل: 16 / 90]. هذا يقتضي كون المأمور به عدلاً وإحسانا قبل الأمر، والمنهي عنه فحشاء ومنكرًا قبل النهي، لكنهما خفيا على العقل، فأظهرهما الله تعالى بالأمر والنهي. انتهى.
وكذا في غيرهما من كتب أصول الأحكام، فعلى كلا المذهبين يلزم قبح المنهي عنه. فتأمل ولا تتزلزل، واضبط الضابطة وأحسن أنسها، واحفظ القاعدة ولا تنسها.
ثم قال العلماء الكرام، والفضلاء ذوو الاحترام التقليد والاقتداء بالغير، بمجرد حسن الظن، من غير حجة وتحقيق، لا يجوز في العقائد، بل لا بد من نظر واستدلال. قال الله تعالى: {قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ [يونس: ?/?].