أيقونة إسلامية

رياحين الجنات في قواعد المزارعة والمساقاة وإحياء الموات وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة

صلاح أبو الحاج
رياحين الجنات في قواعد المزارعة والمساقاة وإحياء الموات وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني فتاوى معاصرة

يزيد في الخارج، فكان اشتراطه مفسداً للمزارعة قياساً، لكن تركنا هذا القياس لتعامل الناس، والقياس: يترك بالتعامل، كما لو اشترى نعلاً وشراكاً على أن يحذوه البائع جاز البيع بهذا الشرط لتعامل الناس».
(4) فتوى
قطع الشركة في الخارج بعد حصوله
السؤال: في زراعة الخضروات مثلاً يقدم صاحب البئر الارتوازي الأرض والمياه، وفي المقابل يكون على المزارع جميع مُستلزمات الزراعة، وأمَّا أجرة عمَّال جني الثمار وأجور النقل والأرضيات في السوق وأثمان الفارغ ونحوه عليهما مناصفة، إلا أنّه أحياناً يشترط صاحب الأرض أن تكون له أشتال الخُضروات بعد الانتهاء من جني المحصول، علماً أنَّها تُباع وتُعتبر من الخارج، مثل: أشتال البندورة بعد الانتهاء من جني الثمار تُباع على أنبوب الماء الواحد (الخط) بدينارين لأصحاب المواشي، حيث يبلغ طول الخط من (25 ـ 30) متر، أي: يتراوح العدد في الدونم الواحد ما يقارب (40) خط، فلو أن مساحة الأرض خمسين دونم يكون فيها ما يقارب (2000) خط مقابل دينارين، فتساوي أربعة آلاف دينار، فهل هذا الشرط من صاحب البئر الارتوازي والأرض جائز؟
الجواب: مثل هذا الشرط زائد عن مقتضى العقد، وقاطع للشركة الحاصلة من المزارعة بعد النبات؛ لاشتراط صاحب الأرض جزءاً معيناً من الخارج، وهذا يفسد العقد.
المجلد
العرض
56%
تسللي / 68