أيقونة إسلامية

سبيل الوصول إلى علم الأصول

صلاح أبو الحاج
سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني السنة النبوية الشريفة

4. ما يعمّ النفل وهو ما فعلُه خيرٌ من تركه من غيرِ افتراض ولا وجوب.
5. النفل وهو ما يُثاب المرءُ على فعلِه ولا يعاقب على تركه.
6. الطريقة المسلوكة في الدين، فالمراد الطريقة المتبعة في الدين، أو أن ثبوت ذلك الأمر كان عن طريق السنة النبوية.
7. الطريقة المسلوكة في الدين من غير وجوب ولا افتراض، ونعني بالطريقة المسلوكة ما واظب عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يتركه إلا نادراً، أو واظب عليه الصحابة - رضي الله عنهم - كصلاة التراويح (¬1).
وما يهمنا هنا هو تعريف السنة أصولياً، وأما تعريفها فقهياً: وهو ما واظب عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الترك أحياناً بلا عذر (¬2)، فسيأتي تحقيقه عند مباحث الحكم.
¬__________
(¬1) ينظر: كشاف مصطلحات الفنون 1: 979 - 983.
(¬2) ينظر: فتح الغفار 2: 75، والميزان 1: 153، وفي التحرير لابن الهمام 2: 20: «ما واظب - صلى الله عليه وسلم - على فعله مع ترك ما بلا عذر»، قال أمير بادشاه في تيسر التحرير 2: 20 في شرح كلام ابن الهمام: «لم يقل مع تركه أحياناً كما هو المشهور عندهم لدلالة المواظبة على ندرة الترك، وذكر بلا عذر؛ لأن الترك مع العذر متحقق في الواجب»، وقال أبو سعيد الخادمي في منافع الدقائق ص191 في بيان قسمي السنة: «في الأفعال ما واظب عليه - صلى الله عليه وسلم - غير واجب، وما هو من قبيل العبادات فسُنن الهدى، وإن كان من العادات فسُنن الزوائد»، وقال البخاري في كشف الأسرار 2: 309 في حكم قسمي السنة: «السنة: فكل نفل واظب عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل التشهد في الصلوات والسنن الرواتب، وحكمها: أنه يندب إلى تحصيلها ويلام على تركها مع لحوق إثم يسير. وكلّ نفل لم يواظب عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل تركه في حالة: كالطهارة لكل صلاة، وتكرار الغسل في أعضاء الوضوء والترتيب في الوضوء، فإنه يندب إلى تحصيله، ولكن لا يلام على تركه، ولا يلحق بتركه وزر».
المجلد
العرض
27%
تسللي / 387