سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
الباب الثالث الأصول الفقهية المختلف فيها
واللعاب متصل باللحم، فهو نجس بنجاسته، أما سباع الطير فهي تشر بمناقيرها فلا تلقى لعابها في الماء، فلا يتنجس به، فلا يكون السؤر نجساً، وللاحتياط قالوا: إنه مكروه الاستعمال (¬1).
الثاني: تخصيص الحكم مع وجود العلة:
فقد يترك حكم العلّة تارة بالنص، وتارة بالإجماع، وتارة بالضرورة، وتارة بقياس آخر يوجب في الحادثة حكماً سواه، وإلحاقها بأصل غيره.
1. تخصيص العلة بالنصّ: وهو أن يثبت نصٌّ عن الشارع يوجب ردّ القياس، ومثاله:
أ. مسألة الصغير يموت عن امرأته وهي حامل: ذكر محمد بن الحسن - رضي الله عنه -: أن القياس أن تكون عدتها أربعة أشهر وعشراً؛ لأن الحمل من غير الزوج، إلا أنه ترك القياس، واستحسن أن يجعل عدتها وضع الحمل؛ لقوله - جل جلاله -: {وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنّ} (¬2)، فسمّى ترك القياس للعموم استحساناً.
ب. مسألة جواز السلم؛ قوله - صلى الله عليه وسلم -: (مَن أسلف فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم) (¬3)، فالحديث يدلّ على جواز السَّلَم وان كان
¬__________
(¬1) أبو حنيفة - رضي الله عنه - لأبي زهرة ص351 - 353.
(¬2) الطلاق: من الآية4.
(¬3) في صحيح مسلم 3: 1226، صحيح البخاري 2: 781.
الثاني: تخصيص الحكم مع وجود العلة:
فقد يترك حكم العلّة تارة بالنص، وتارة بالإجماع، وتارة بالضرورة، وتارة بقياس آخر يوجب في الحادثة حكماً سواه، وإلحاقها بأصل غيره.
1. تخصيص العلة بالنصّ: وهو أن يثبت نصٌّ عن الشارع يوجب ردّ القياس، ومثاله:
أ. مسألة الصغير يموت عن امرأته وهي حامل: ذكر محمد بن الحسن - رضي الله عنه -: أن القياس أن تكون عدتها أربعة أشهر وعشراً؛ لأن الحمل من غير الزوج، إلا أنه ترك القياس، واستحسن أن يجعل عدتها وضع الحمل؛ لقوله - جل جلاله -: {وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنّ} (¬2)، فسمّى ترك القياس للعموم استحساناً.
ب. مسألة جواز السلم؛ قوله - صلى الله عليه وسلم -: (مَن أسلف فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم) (¬3)، فالحديث يدلّ على جواز السَّلَم وان كان
¬__________
(¬1) أبو حنيفة - رضي الله عنه - لأبي زهرة ص351 - 353.
(¬2) الطلاق: من الآية4.
(¬3) في صحيح مسلم 3: 1226، صحيح البخاري 2: 781.