اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبيل الوصول إلى علم الأصول

صلاح أبو الحاج
سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني السنة النبوية الشريفة

1) اشتراط فقه الراوي لتقديم خبره على القياس على التفصيل السابق، وهو مذهب عيسى بن أبان واختاره القاضي الإمام أبو زيد وخرج عليه حديث المصرّاة وخبر العرايا (¬1) وتابعه أكثر المتأخرين (¬2).
2) لا يشترط فقه الراوي لتقديم خبره على القياس بل يقبل خبر كل عدل ضابط إذا لم يكن مخالفاً للكتاب والسنة المشهورة ويُقدَّم على القياس، وهذا عند أبي الحسن الكرخي ومن تابعه، قال أبو اليسر: وإليه مال أكثر العلماء؛ لأن التغيير من الراوي بعد ثبوت عدالته وضبطه موهوم، والظاهر أنه يروي كما سمع، ولو غيَّر لغيّر على وجه لا يتغيّر المعنى، هذا هو الظاهر من أحوال الصحابة - رضي الله عنهم - والرواة العدول؛ لأن الأخبار وردت بلسانهم فعلمهم باللسان يمنع من غفلتهم عن المعنى، وعدم وقوفهم عليه وعدالتهم وتقواهم تدفع تهمة التزايد عليه والنقصان عنه ....
¬__________
(¬1) وهو عن سهل بن أبي حثمة - رضي الله عنه - وغيره: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الثمر بالتمر، ورخَّص في العرية أن تباعَ بخرصها يأكلها أهلها رطباً) في صحيح البخاري 2: 764، وصحيح مسلم 3: 1168، فهو مخالف للقياس الثابت في الحديث المشهور: (الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلاً بمثل يداً بيد فمَن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطي فيه سواء) في صحيح مسلم 3: 1210، وصحيح البخاري 2: 761، وغيرهما.
(¬2) مشى على ذلك أصحاب كتب الأصول عامة كأصول البزدوي 2: 383، وأصول السرخسي 1: 341، والمنار ص179 - 180، والمغني ص207، والمنتخب 2: 1001، والتحرير 2: 250، والمرقاة 2: 17، والوجيز ص151، وغيرها.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 387