اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبيل الوصول إلى علم الأصول

صلاح أبو الحاج
سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني السنة النبوية الشريفة

4. مرسل أرسل من وجه، وأسند من وجه، فهو مقبول عند الأكثر، إذ لا شبهة في قبوله عند من يقبل المرسل (¬1).
ثانياً: الباطن، وهو نوعان:
الأول: نقصان في الناقل، وهو أن يكون الاتصال فيه ظاهراً، ولكن وقع الخلل بوجه آخر، وهو فقد شرائط الراوي، كما سبق تفصيلها، وحكمه أن لا يقبل خبر الكافر والفاسق والصبي والمعتوه الذي اشتدت غفلته.
الثاني: معارضة الأقوى، وهو ما وقع فيه الخلل لمخالفته لدليل فوقه بالعَرْض عليه كالآتي:
1. مخالفة القرآن، مثل حديث: (لا صلاة لمَن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) (¬2)، خالف لعموم قوله - جل جلاله -: {فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} (¬3)، وحديث فاطمة بن قيس رضي الله عنها في السكنى مع قوله - جل جلاله -: {أَسْكِنُوهُنَّ} (¬4)، كما سبق.
¬__________
(¬1) ينظر: كشف الأسرار للنسفي 2: 25 - 27، ونور الأنور ونسمات الأسحار ص186 - 187، والدر السامي شرح الحسامي ص126 - 127، وقواعد في علوم الحديث ص139.
(¬2) في صحيح البخاري 1: 263، وغيره، وهذا الحديث محمول على نفي الفضيلة نحو قوله: (لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد) في المستدرك 1: 373، وسنن البيهقي الكبير 3: 57، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 303، ومصنف عبد الرزاق 1: 497، وشرح معاني الآثار 1: 394، وصححه ابن حزم، ينظر: فتح باب العناية 1: 231، وغيرها.، وأما حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي خداج يقولها ثلاثاً) في صحيح مسلم 1: 295: أي ناقصة، فالحديث يدل على نقصان الصلاة بدون قراءة الفاتحة لا على بطلانها من أصلها، فهو نص على نفي الكمال، فلا دلالة فيه على عدم الجواز بدون الفاتحة، بل على النقص، ونحن نقول به. ينظر: المشكاة ص178.
(¬3) المزمل: من الآية20.
(¬4) الطلاق: من الآية6.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 387