سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الأوّل تعريف علم الأصول والتفريق بينه وبين علم الفقه
كما سيأتي، أما الفقه فغايته الفوز بسعادة الدارين باتباع الأوامر واجتناب النواهي، والفوز برضا الله - جل جلاله - بالامتثال والعلم.
3. إن موضوع الأصول الأدلة والأحكام كما سيأتي، بينما موضوع الفقه أَفعال العباد من حيث ما ثبت لها من أحكام شرعية (¬1).
4. إن الفقهاء اعتنوا في الفقه من حيث بيان حكم فعل المكلف، لا من حيث دليل حكم الفعل كما هو حال اعتناء الأصوليبن؛ إذ أن وظيفة الفقيه بيان الحكم بغض النظر عن دليله، ووظيفة الأصولي بيان دليل كلِّ مسألة فقهية، وهذه التفرقة بين الفقيه والأصولي يغفل عنها كثيرٌ من الناس.
5. إن الفقه في علم الأصول: علم الأحكام من دلائلها ... ، فليس الفقيه إلا المجتهد عندهم، وإطلاقه على المُقلِّد الحافظ للمسائل مجاز، لكن صرَّح الأصوليون بأن الحقيقة تترك بدلالة العادة، وحينئذٍ فينصرف كلام الواقف الموصي للفقهاء إلى ما هو المتعارف في زمنه؛ لأنه حقيقة كلامه العرفية، فتترك به الحقيقة الأصلية، ويكون حقيقة في عرف الفقهاء.
وتكلّموا في المقدار الأدنى الذي يجب أن يحفظه الشخص حتى يطلق عليه لقب: الفقيه؛ وانتهوا إلى أن هذا متروك للعرف، ونستطيع أن نقرّر أن عرفنا الآن لا يطلق لقب: فقيه إلا على من يعرف موطن الحكم من أبواب الفقه المتناثرة بحيث يسهل عليه الرجوع إليه (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: أصول الفقه لأبي العينين ص40 - 41.
(¬2) ينظر: رد المحتار 1: 26، وحاشية الخادمي ص3، والموسوعة الفقهية الكويتية 1: 14، والمنهج الفقهي للإمام اللكنوي ص20 - 21.
3. إن موضوع الأصول الأدلة والأحكام كما سيأتي، بينما موضوع الفقه أَفعال العباد من حيث ما ثبت لها من أحكام شرعية (¬1).
4. إن الفقهاء اعتنوا في الفقه من حيث بيان حكم فعل المكلف، لا من حيث دليل حكم الفعل كما هو حال اعتناء الأصوليبن؛ إذ أن وظيفة الفقيه بيان الحكم بغض النظر عن دليله، ووظيفة الأصولي بيان دليل كلِّ مسألة فقهية، وهذه التفرقة بين الفقيه والأصولي يغفل عنها كثيرٌ من الناس.
5. إن الفقه في علم الأصول: علم الأحكام من دلائلها ... ، فليس الفقيه إلا المجتهد عندهم، وإطلاقه على المُقلِّد الحافظ للمسائل مجاز، لكن صرَّح الأصوليون بأن الحقيقة تترك بدلالة العادة، وحينئذٍ فينصرف كلام الواقف الموصي للفقهاء إلى ما هو المتعارف في زمنه؛ لأنه حقيقة كلامه العرفية، فتترك به الحقيقة الأصلية، ويكون حقيقة في عرف الفقهاء.
وتكلّموا في المقدار الأدنى الذي يجب أن يحفظه الشخص حتى يطلق عليه لقب: الفقيه؛ وانتهوا إلى أن هذا متروك للعرف، ونستطيع أن نقرّر أن عرفنا الآن لا يطلق لقب: فقيه إلا على من يعرف موطن الحكم من أبواب الفقه المتناثرة بحيث يسهل عليه الرجوع إليه (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: أصول الفقه لأبي العينين ص40 - 41.
(¬2) ينظر: رد المحتار 1: 26، وحاشية الخادمي ص3، والموسوعة الفقهية الكويتية 1: 14، والمنهج الفقهي للإمام اللكنوي ص20 - 21.