سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني المصالح المرسلة
بالشبهات) (¬1)، وبلفظ: (ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن وجدتم للمسلم مخرجاً فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطىء في العفو خير له من أن يخطىء في العقوبة) (¬2)، وبلفظ: (ادفعوا الحدود ما وجدتم له مدفعاً) (¬3).
فما فعله عمر - رضي الله عنه - هو إيقاف الحد لوجود الشبهة وهي المجاعة؛ لأن للمضطر أن يأخذ من مال غيره ما يسد ضرورته ولو من دون إذنه (¬4)، وفي القاعدة المشهورة: الضرورات تبيح المحظورات (¬5).
3. قتل عمر - رضي الله عنه - الجماعة بالواحد، قال - جل جلاله -: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى} (¬6)؛ فهي إنكار ما كان عليه العرب في جاهليتهم إذ كانوا يأخذون البريء بظلم القاتل عندما يقدمون على الثأر لمن قتل منهم إمعاناً في التشفي والتعاظم، فهي ليست نصّاً في عدم قتل الجماعة بالواحد.
أما قوله - جل جلاله -: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ} (¬7)؛ فهي تتحدث عن شريعة موسى - عليه السلام -، وهي ليست في صدد نفي قتل الجماعة
¬__________
(¬1) في جامع مسانيد أبي حنيفة2: 182.
(¬2) في سنن البيهقي الكبير 8: 238.
(¬3) في سنن ابن ماجة 2: 850، وتمام الكلام في ألفاظه وطرقه وحكمها في كشف الخفاء 1: 73 - 74، والدراية 1: 94، وغيرهما.
(¬4) ينظر: ضوابط المصلحة ص145 - 147، وغيره.
(¬5) ينظر: المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية ص103 - 104، وغيره.
(¬6) البقرة: من الآية178.
(¬7) المائدة: من الآية45.
فما فعله عمر - رضي الله عنه - هو إيقاف الحد لوجود الشبهة وهي المجاعة؛ لأن للمضطر أن يأخذ من مال غيره ما يسد ضرورته ولو من دون إذنه (¬4)، وفي القاعدة المشهورة: الضرورات تبيح المحظورات (¬5).
3. قتل عمر - رضي الله عنه - الجماعة بالواحد، قال - جل جلاله -: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى} (¬6)؛ فهي إنكار ما كان عليه العرب في جاهليتهم إذ كانوا يأخذون البريء بظلم القاتل عندما يقدمون على الثأر لمن قتل منهم إمعاناً في التشفي والتعاظم، فهي ليست نصّاً في عدم قتل الجماعة بالواحد.
أما قوله - جل جلاله -: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ} (¬7)؛ فهي تتحدث عن شريعة موسى - عليه السلام -، وهي ليست في صدد نفي قتل الجماعة
¬__________
(¬1) في جامع مسانيد أبي حنيفة2: 182.
(¬2) في سنن البيهقي الكبير 8: 238.
(¬3) في سنن ابن ماجة 2: 850، وتمام الكلام في ألفاظه وطرقه وحكمها في كشف الخفاء 1: 73 - 74، والدراية 1: 94، وغيرهما.
(¬4) ينظر: ضوابط المصلحة ص145 - 147، وغيره.
(¬5) ينظر: المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية ص103 - 104، وغيره.
(¬6) البقرة: من الآية178.
(¬7) المائدة: من الآية45.