سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس قول الصحابي
السمرقندي (¬1): «وعليه أكثر مشايخنا»، وقال البزدوي (¬2): «وعلى هذا أدركنا مشايخنا»، وحجته:
1) قال - جل جلاله -: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ} (¬3)، مدح الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعين لهم بإحسان، وإنما استحق التابعون لهم المدح؛ لاتباعهم بالإحسان من حيث الرجوع إلى رأيهم دون الرجوع إلى الكتاب والسنة إلا باتباع الصحابة - رضي الله عنهم -.
2) الآثار الواردة في فضلهم وخيرتهم كما سبق ذكرها في سنة الصحابة - رضي الله عنهم -.
3) أن القياس عمل بغالب الرأي والظن لا بطريق التيقن، ولا شك في خفاء طريق الاجتهاد، ولا شك في تفاضل الناس في باب الاجتهاد، فكان العمل باجتهاد من هو أبصر لوجه الحق أولى، وإن اجتهاد الصحابي - رضي الله عنهم - فوق اجتهاد التابعي لوجوه منها:
أ زيادة جهدهم وحرصهم في بذل مجهودهم في طلب الحق والقيام بما هو سبب قوام الدين، والنصوص في ذلك كثير سبق ذكر بعضها.
ب أن الصحابة - رضي الله عنهم - شهدوا الأسباب والحوادث التي نزلت الأحكام لأجلها، والقياس يبتنى على معرفة معانٍ وأسباب نزلت النصوص مع
¬__________
(¬1) في ميزان الأصول 2: 698.
(¬2) في أصول البزدوي 3: 217.
(¬3) التوبة: من الآية100.
1) قال - جل جلاله -: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ} (¬3)، مدح الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعين لهم بإحسان، وإنما استحق التابعون لهم المدح؛ لاتباعهم بالإحسان من حيث الرجوع إلى رأيهم دون الرجوع إلى الكتاب والسنة إلا باتباع الصحابة - رضي الله عنهم -.
2) الآثار الواردة في فضلهم وخيرتهم كما سبق ذكرها في سنة الصحابة - رضي الله عنهم -.
3) أن القياس عمل بغالب الرأي والظن لا بطريق التيقن، ولا شك في خفاء طريق الاجتهاد، ولا شك في تفاضل الناس في باب الاجتهاد، فكان العمل باجتهاد من هو أبصر لوجه الحق أولى، وإن اجتهاد الصحابي - رضي الله عنهم - فوق اجتهاد التابعي لوجوه منها:
أ زيادة جهدهم وحرصهم في بذل مجهودهم في طلب الحق والقيام بما هو سبب قوام الدين، والنصوص في ذلك كثير سبق ذكر بعضها.
ب أن الصحابة - رضي الله عنهم - شهدوا الأسباب والحوادث التي نزلت الأحكام لأجلها، والقياس يبتنى على معرفة معانٍ وأسباب نزلت النصوص مع
¬__________
(¬1) في ميزان الأصول 2: 698.
(¬2) في أصول البزدوي 3: 217.
(¬3) التوبة: من الآية100.