سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني تاريخ علم الأصول وتطوره وأهم المؤلفات فيه وطرق التأليف
وفي عصرِهم ظهرت حركة تدوين العلوم المختلفة فابتدؤوا بتدوين الفقه، وبرزت الموسوعات الفقهية الضخمة على يد محمد بن الحسن الشيباني - رضي الله عنه - ككتابه المبسوط، ونقل عن أبي يوسف - رضي الله عنه - أنه دوَّن في علم الأصول، ولكن أقدم كتاب بين أيدينا في علم الأصول هو الرسالة للإمام الشافعي - رضي الله عنه -
المطلب الخامس: أصول الفقه في عصر الأئمة
المجتهدين في المذاهب:
في هذا العصر ظهر علم الأصول في كتب مستقلة، وحققت مسائله، ودققت قواعده، وفصلت أصوله، ودلل عليها، بعد أن كانت هذه الأصول مرتكزة في الأذهان والعقول إلا ما كان من التدوين الذي قام بها الشافعي - رضي الله عنه - لها، وسلك العلماء في التأليف في الأصول مسالك، وألفت في كلِّ منهما المئات من الكتب الأصولية، نقتصر هاهنا على بيان خمسة اتجاهات مع ذكر أبرز الكتب فيها فيما يلي:
الاتجاه الأول: طريقة الفقهاء:
وامتازت هذه الطريقة بأن علماء الحنفية وجهوا عنايتهم إلى تقرير القواعد الأصولية وتحقيقها على ضوء ما نقل عن أئمتهم من الفروع الفقهية، ومعنى ذلك أنهم استمدوا أصول فقههم من الفروع والمسائل الفقهية المنقولة عن أئمة المذهب الحنفي؛ لذلك كثرت الفروع الفقهية في كتب أصول الحنفية، وإن كانوا يذكرونها على سبيل التفريع على القواعد، وممكن تلخيص صفات هذه الطريقة فيما يلي:
المطلب الخامس: أصول الفقه في عصر الأئمة
المجتهدين في المذاهب:
في هذا العصر ظهر علم الأصول في كتب مستقلة، وحققت مسائله، ودققت قواعده، وفصلت أصوله، ودلل عليها، بعد أن كانت هذه الأصول مرتكزة في الأذهان والعقول إلا ما كان من التدوين الذي قام بها الشافعي - رضي الله عنه - لها، وسلك العلماء في التأليف في الأصول مسالك، وألفت في كلِّ منهما المئات من الكتب الأصولية، نقتصر هاهنا على بيان خمسة اتجاهات مع ذكر أبرز الكتب فيها فيما يلي:
الاتجاه الأول: طريقة الفقهاء:
وامتازت هذه الطريقة بأن علماء الحنفية وجهوا عنايتهم إلى تقرير القواعد الأصولية وتحقيقها على ضوء ما نقل عن أئمتهم من الفروع الفقهية، ومعنى ذلك أنهم استمدوا أصول فقههم من الفروع والمسائل الفقهية المنقولة عن أئمة المذهب الحنفي؛ لذلك كثرت الفروع الفقهية في كتب أصول الحنفية، وإن كانوا يذكرونها على سبيل التفريع على القواعد، وممكن تلخيص صفات هذه الطريقة فيما يلي: