سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث موضوع علم الأصول واستمداده وفائدته وغايته ومصادره
على ثبوت هذا الحكم قياس هذا شأنه، هذا هو الصغرى، ثم الكبرى وهو قولنا: وكل حكم موصوف بالصفات المذكورة ويدل عليه ثبوته القياس الموصوف فهو ثابت، فهذه القضية الأخيرة من مسائل أصول الفقه، وبطريق الملازمة هكذا كلما وجد قياس موصوف بهذه الصفات دال على حكم موصوف بهذه الصفات يثبت ذلك الحكم، لكنه وجد القياس الموصوف ... الخ، فعلم أن جميع المباحث المتقدمة مندرجة تحت تلك القضية الكلية المذكورة، فهذا معنى التوصل القريب المذكور.
وإذا علم أن جميع مسائل الأصول راجعة إلى قولنا: كل حكم كذا يدل على ثبوته دليل كذا فهو ثابت، أو كلما وجد دليل كذا دالّ على حكم كذا يثبت ذلك الحكم، علم أنه يبحث في هذا العلم عن الأدلة الشرعية والأحكام الكليتين من حيث أن الأولى مثبتة للثانية، والثانية ثابتة بالأولى، والمباحث التي ترجع إلى أن الأولى مثبتة للثانية بعضها ناشئة عن الأدلة وبعضها عن الأحكام، فموضوع هذا العلم هو الأدلة الشرعية والأحكام إذ يبحث فيه عن العوارض الذاتية للأدلة الشرعية، وهي إثباتها للحكم، وعن العوارض الذاتية للأحكام، وهي ثبوتها بتلك الأدلة (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم 1: 39 - 40.
وإذا علم أن جميع مسائل الأصول راجعة إلى قولنا: كل حكم كذا يدل على ثبوته دليل كذا فهو ثابت، أو كلما وجد دليل كذا دالّ على حكم كذا يثبت ذلك الحكم، علم أنه يبحث في هذا العلم عن الأدلة الشرعية والأحكام الكليتين من حيث أن الأولى مثبتة للثانية، والثانية ثابتة بالأولى، والمباحث التي ترجع إلى أن الأولى مثبتة للثانية بعضها ناشئة عن الأدلة وبعضها عن الأحكام، فموضوع هذا العلم هو الأدلة الشرعية والأحكام إذ يبحث فيه عن العوارض الذاتية للأدلة الشرعية، وهي إثباتها للحكم، وعن العوارض الذاتية للأحكام، وهي ثبوتها بتلك الأدلة (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم 1: 39 - 40.