سبيل الوصول إلى علم الأصول - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث موضوع علم الأصول واستمداده وفائدته وغايته ومصادره
النتيجة، كما في قوله - جل جلاله -: {أَقِيمُوا الصَّلاةَ} (¬1) أمر بإقامتها، إلا أننا لا نعرف ما المراد بالأمر، هل هو الوجوب أو غيره، فإذا عرفنا أن الأمر للوجوب انتظم من هذين الدليلين التفصيلي والإجمالي قياس اقتراني نتيجة الحكم الشرعي، فنقول:
أقيموا الصلاة، أمر، والأمر للوجوب، فتخرج معنا نتيجة هي: الصلاة واجبة.
فقد تبيَّن لنا من المثال أنه لا بدّ من الدليل الإجمالي، وإلا لما وصلنا إلى الحكم الشرعي؛ لأن المقدمة الواحدة لا توصل إلى النتيجة.
وقوله - جل جلاله -: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ} (¬2) نكرة في سياق النفي، والنكرة في سياق النفي تفيد العموم، إذ فقوله: {لا رَيْبَ} عام لجميع أنواع الريب، فلا يوجد أي نوع منها في القرآن.
وقوله - جل جلاله -: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} (¬3) جمع حُلِيَّ بالألف واللام، والجمع المحلى بالألف واللام يفيد العموم، فالمشركون هنا عام يشمل كل مشرك كتابي أو غيره.
وبهذا نعلم أنه لولا الأصول لما عرفت الأحكام.
¬__________
(¬1) الأنعام: 72.
(¬2) البقرة: 2.
(¬3) التوبة: 5.
أقيموا الصلاة، أمر، والأمر للوجوب، فتخرج معنا نتيجة هي: الصلاة واجبة.
فقد تبيَّن لنا من المثال أنه لا بدّ من الدليل الإجمالي، وإلا لما وصلنا إلى الحكم الشرعي؛ لأن المقدمة الواحدة لا توصل إلى النتيجة.
وقوله - جل جلاله -: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ} (¬2) نكرة في سياق النفي، والنكرة في سياق النفي تفيد العموم، إذ فقوله: {لا رَيْبَ} عام لجميع أنواع الريب، فلا يوجد أي نوع منها في القرآن.
وقوله - جل جلاله -: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} (¬3) جمع حُلِيَّ بالألف واللام، والجمع المحلى بالألف واللام يفيد العموم، فالمشركون هنا عام يشمل كل مشرك كتابي أو غيره.
وبهذا نعلم أنه لولا الأصول لما عرفت الأحكام.
¬__________
(¬1) الأنعام: 72.
(¬2) البقرة: 2.
(¬3) التوبة: 5.