أيقونة إسلامية

طبقات كتب الفقهاء عند الحنفية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
طبقات كتب الفقهاء عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

تمهيد: في أسباب تفاوت الكُتُب في الطَّبقات:

مقدم على التصحيح الالتزامي: أي التزام المتون ذكر ما هو الصحيح في المذهب» (¬1).
2.تفاوت العلماء في العلم وضبطه وإدراكه والتمكن منه، فيظهر هذا التفاوت في تصانيفهم، فتختلف طبقات كتبهم في الاعتماد، قال اللكنوي: «واعلم أنَّه ليس تفاوت المصنفات في الدرجات إلا بحسب تفاوت درجات مؤلفيها، أو تفاوت ما فيها، لا بحسب التأخر الزماني والتقدم الزماني، فليس أنَّ تصنيف كل متأخر أدنى من تصنيف المتقدم، بل قد يكون تصنيف المتأخر أعلى درجة من تصنيف المتقدم بحسب تفوقه عليه في الصفات الجليلة» (¬2).
3.تفاوتُ قدرات العلماء في التّعبير عن مقصدهم بعباراتٍ واضحة، فمثلاً: يتكلَّم بعبارة موجزة مختصرة لا توصل الفكرة المطلوبة، بل تفيد خلافها، مما يجعل القارئ له على حذر شديد في الاستفادة منه، إلا بعد نظر وفكر ومراجعة للحواشي والشروح، وقد نبَّه الإمام اللكنوي إلى هذا فقال: «أما الكتب المختصرة بالاختصارِ المُخل، فلا
¬__________
(¬1) ابن عابدين، رد المحتار 1: 72.
(¬2) اللكنوي، النافع الكبير ص30.
المجلد
العرض
21%
تسللي / 71