طبقات كتب الفقهاء عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
تمهيد: في أسباب تفاوت الكُتُب في الطَّبقات:
يُفتى منها إِلا بعد نظر غائر، وفكر دائر، وليس ذلك لعدم اعتبارها، بل لأنَّ اختصارها يوقع المفتي في الغلط كثيراً» (¬1).
وقال: «وكذا لا يَجترأ على الإفتاء من الكتبِ المختصرةِ، وإن كانت مُعتمدةٍ، ما لم يَستعن بالحواشي والشَّرح، فلعلّ اختصاره يوصله إلى الورطة الظَّلماء» (¬2).
4.انقسام الكتب في الفقه إجمالاً إلى كتب ألفت من أجل التأصيل والتقعيد؛ للتدريس وضبط المذهب وأمهات مسائله، كما يظهر في كتب المتون وشروحها مثلاً، وكتب للتطبيق والتفريع والتخريج؛ للإفتاء بما يتناسب مع أحوال الناس وزمانهم، كما يظهر في كتب الفتاوى مثلاً.
وهذا يُفسّر لنا ظاهرةً واضحةً جداً، وهي تأليف كبار العلماء متوناً وشروحاً معتمدة، وفتاوى خالفتها في كثير من المسائل، وذكر فيها مسائل غير معتمدة، وصحّح فيها خلاف ما صحَّح في متنه أو شرحه.
وتبدأ هذه الظاهرة بكتب محمد بن الحسن كيف وجدت عنده كتب ظاهر الرواية تمثل التأصيل والتقعيد للمذهب، وكتب غير ظاهر الرواية خالف في كثيرٍ من مسائلها ما في كتب ظاهر الرواية فلم تكن معتبرة، ولعلّ أبرز أسباب المخالفة بينهما راجع للتطبيق.
¬__________
(¬1) اللكنوي، النافع الكبيرص30.
(¬2) اللكنوي، النافع الكبير ص26.
وقال: «وكذا لا يَجترأ على الإفتاء من الكتبِ المختصرةِ، وإن كانت مُعتمدةٍ، ما لم يَستعن بالحواشي والشَّرح، فلعلّ اختصاره يوصله إلى الورطة الظَّلماء» (¬2).
4.انقسام الكتب في الفقه إجمالاً إلى كتب ألفت من أجل التأصيل والتقعيد؛ للتدريس وضبط المذهب وأمهات مسائله، كما يظهر في كتب المتون وشروحها مثلاً، وكتب للتطبيق والتفريع والتخريج؛ للإفتاء بما يتناسب مع أحوال الناس وزمانهم، كما يظهر في كتب الفتاوى مثلاً.
وهذا يُفسّر لنا ظاهرةً واضحةً جداً، وهي تأليف كبار العلماء متوناً وشروحاً معتمدة، وفتاوى خالفتها في كثير من المسائل، وذكر فيها مسائل غير معتمدة، وصحّح فيها خلاف ما صحَّح في متنه أو شرحه.
وتبدأ هذه الظاهرة بكتب محمد بن الحسن كيف وجدت عنده كتب ظاهر الرواية تمثل التأصيل والتقعيد للمذهب، وكتب غير ظاهر الرواية خالف في كثيرٍ من مسائلها ما في كتب ظاهر الرواية فلم تكن معتبرة، ولعلّ أبرز أسباب المخالفة بينهما راجع للتطبيق.
¬__________
(¬1) اللكنوي، النافع الكبيرص30.
(¬2) اللكنوي، النافع الكبير ص26.