أيقونة إسلامية

طبقات كتب الفقهاء عند الحنفية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
طبقات كتب الفقهاء عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

تمهيد: في أسباب تفاوت الكُتُب في الطَّبقات:

وهذا لأنَّ للفقه جانبين:
أ. تأصيليّ: نحتاج إليه في الدراسة والضبط لأمهات مسائل المذهب والقواعد التي بني عليها، ونتعرف فيه على تأصيلات المسائل عند المجتهد المطلق، وكيفية البناء فيها، واعتنت به كتب ظاهر الرواية والمتون والشروح المعتمدة.
وكتب هذا الجانب هي الكتب التي يتربّى عليها الطّالب في ضبط العلم، وتكون هي الأصل في معرفة المعتمد مِنَ المذهب، وهي المرجع في ضبط الأصول المعتبرة في بناء المذهب؛ لذلك عندما زيدت بعض مسائل الفتاوى في متون المتأخرين: كـ «نور الإيضاح» و «غرر الأحكام» و «تنوير الأبصار» أثرت سلبياً على الدارسين في تكوين الملكة الفقهية وضبط مسائله وأصوله، فكان الاعتماد على المتون المتقدمة أولى منها.
قال ابنُ عابدين: «لا يخفى أنَّ المرادَ بالمتون المتون المعتبرة: كـ «البداية» و «مختصر القدوري» و «المختار» و «النقاية» و «الوقاية» و «الكنز» و «الملتقى»، فإنَّها الموضوعة لنقل المذهب ممَّا هو ظاهر الرواية، بخلاف متن «الغرر» لمنلاخسرو (ت885هـ) ومتن «التنوير» للتُّمُرْتاشيّ الغزّي (ت1004هـ)، فإنَّ فيها كثيراً من مسائل الفتاوى» (¬1).
¬__________
(¬1) ابن عابدين، محمد أمين بن عمر (ت1252هـ). شرح عقود رسم المفتي. دار البشائر الإسلامية. ط1. 2015م. تحقيق: د. صلاح أبو الحاج ص37.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 71