أيقونة إسلامية

طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية

صلاح أبو الحاج
طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول اهتمام الإمام أبي حنيفة بالحديث

كبار أئمة الجرح والتعديل في عصره، ممن إذا قال قبل قوله، وإذا جرَّح أو عدَّل سمع منه، وكان متثبتاً لا يكاد يروي إلا عن ثقة، كشعبة ومالك، وهو أول من انتقى الرجال من الأئمة، وأعرض عمن ليس بثقة، ولم يكن يروي إلا ما صح، ولا يحدِّث إلا ما يحفظ، وتبعه مالك».
ولم يقف الأمر عند هذا الحديث، بل عدّ عامةُ من ألف في حفاظ الأمة في الحديث الإمام أبا حنيفة من كبار حفاظ الأمة، قال الصالحيّ (¬1): «إن الإمام أبا حنيفة من كبار حفاظ الحديث، وقد تقدم أنه أخذ عن أربعة آلاف شيخ من التابعين وغيرهم، وذكره الحافظ الناقد أبو عبد الله الذّهبيّ في كتابه «الممتع» و «طبقات الحفاظ من المحدثين» منهم، ولقد أصاب وأجاد».
بل عدَّ من أوائل من تكلم في علم الجرح والتعديل، فكان «أبو حنيفة بصيراً بعلل الأحاديث وبالتعديل والتجريح مقبول القول في ذلك، قال التِّرمذي (¬2) عن الحماني: قال: سمعت أبا حنيفة يقول: ما رأيت أكذب من جابر الجعفي، ولا أفضل من عطاء بن أبي رباح.
وورى البيهقي عن الصغاني يقول أبي حنيفة: ما تقول في الأخذ
¬__________
(¬1) في عقود الجمان ص63.
(¬2) في العلل الصغير للترمذي1: 739.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 82