طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول المكانة الحديثية للإمام أبي حنيفة
المبحث الأول
المكانة الحديثية للإمام أبي حنيفة
تمهيد:
أُلفت كُتُب خاصّةٌ بمكانة الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - في الحديث ككتاب «مكانة أبي حنيفة في الحديث» لعبد الرشيد النعماني الهندي؛ للمنزلة التي تبوأها هذه الإمام الكبير في علم الحديث، ولا غرابة في ذلك، فهو المجتهد الأكبر في الإسلام، ومذهبه الفقهي أوسع المذاهب وأشهرها، ومن شرط المجتهد المطلق أن يكون مجتهداً في الحديث، فلولا رفعته العظيمة في التعامل مع الأحاديث ثبوتاً ومعنى، لما كان لمذهبه هذه المكانة العلمية المرموقة.
قال الصالحي (¬1): «ولولا كثرة اعتنائه بالحديث، ما تهيّأ له استنباط مسائل الفقه، فإنه أول من استنبطه من الأدلة، وعدم ظهور حديثه في الخارج لا يدل على عدم اعتنائه بالحديث، كما زعمه بعض من
¬__________
(¬1) في عقود الجمان ص63.
المكانة الحديثية للإمام أبي حنيفة
تمهيد:
أُلفت كُتُب خاصّةٌ بمكانة الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - في الحديث ككتاب «مكانة أبي حنيفة في الحديث» لعبد الرشيد النعماني الهندي؛ للمنزلة التي تبوأها هذه الإمام الكبير في علم الحديث، ولا غرابة في ذلك، فهو المجتهد الأكبر في الإسلام، ومذهبه الفقهي أوسع المذاهب وأشهرها، ومن شرط المجتهد المطلق أن يكون مجتهداً في الحديث، فلولا رفعته العظيمة في التعامل مع الأحاديث ثبوتاً ومعنى، لما كان لمذهبه هذه المكانة العلمية المرموقة.
قال الصالحي (¬1): «ولولا كثرة اعتنائه بالحديث، ما تهيّأ له استنباط مسائل الفقه، فإنه أول من استنبطه من الأدلة، وعدم ظهور حديثه في الخارج لا يدل على عدم اعتنائه بالحديث، كما زعمه بعض من
¬__________
(¬1) في عقود الجمان ص63.