طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني توثيق جماهير الفقهاء والمحدثين للإمام أبي حنيفة
وقد أطلت في ذكر هذه الشَّهادات لأكابر أئمة ومحدثي الأمة في شأن الإمام أبي حنيفة في الحديث ومكانته العلمية وتقواه وعدالته وتزكيته وتوثيقه، حتى تكون مانعة من قبول أي كلام يخالف ذلك في الطعن أو اللمز في هذا الإمام.
قال أبو غدة في التعقيب على ما نقله ابن عبد البر من ذكر سبعين ممن وثَّقوا الإمام أبا حنيفة (¬1): «ويكفي ثناء خمسة منهم أو عشرة لإثبات فضل أبي حنيفة وعلمه، ودينه وورعه وتزكيته، وإمامته في الدين، وهو بشر يخطئ ويصيب وليس بالمعصوم من الخطأ في الاجتهاد كسائر المجتهدين، وحسبك منهم: ثناء أبي جعفر الباقر، وحماد بن أبي سليمان ومسعر بن كدام، وأيوب السختياني، والأعمش، وشعبة، وسفيان الثوري، والحسن بن صالح، وسعيد بن أبي عروبة وحماد بن زيد، فهؤلاء العشرة الجبال في الثقة والدين والعلم، لو شهدوا على أمر لقبلت شهادتهم وردّت شهادة مخالفهم دون تردد والثناء شهادة.
وإن شئت أن تزيد إلى شهادتهم شهادة آخرين هم جبال أيضاً في الثقة والدين والعلم، فخذ شهادة ابن شبرمة، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الله بن المبارك، وزهير بن معاوية، وابن جريح، وعبد الرزاق،
¬__________
(¬1) في هامش الانتقاء ص230 - 231.
قال أبو غدة في التعقيب على ما نقله ابن عبد البر من ذكر سبعين ممن وثَّقوا الإمام أبا حنيفة (¬1): «ويكفي ثناء خمسة منهم أو عشرة لإثبات فضل أبي حنيفة وعلمه، ودينه وورعه وتزكيته، وإمامته في الدين، وهو بشر يخطئ ويصيب وليس بالمعصوم من الخطأ في الاجتهاد كسائر المجتهدين، وحسبك منهم: ثناء أبي جعفر الباقر، وحماد بن أبي سليمان ومسعر بن كدام، وأيوب السختياني، والأعمش، وشعبة، وسفيان الثوري، والحسن بن صالح، وسعيد بن أبي عروبة وحماد بن زيد، فهؤلاء العشرة الجبال في الثقة والدين والعلم، لو شهدوا على أمر لقبلت شهادتهم وردّت شهادة مخالفهم دون تردد والثناء شهادة.
وإن شئت أن تزيد إلى شهادتهم شهادة آخرين هم جبال أيضاً في الثقة والدين والعلم، فخذ شهادة ابن شبرمة، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الله بن المبارك، وزهير بن معاوية، وابن جريح، وعبد الرزاق،
¬__________
(¬1) في هامش الانتقاء ص230 - 231.