أيقونة إسلامية

طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية

صلاح أبو الحاج
طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني ردّ الطعون عموماً عن الإمام أبي حنيفة

علماء الشأن: الذين رووا عن أبي حنيفة ووثقوه وأثنوا عليه أكثر من الذين تكلَّموا فيه. والذين تكلموا فيه من أهل الحديث: أكثر ما عابوا عليه الإغراق في الرأي والقياس: أي وقد مرّ أن ذلك ليس بعيب».
الثانية: الطعون صادرة عن تعصب مقيت، فهي طعن فيمن قالها لا غير:
إن المتتبع للطعون الوارد في حقّ الإمام أبي حنيفة يجدّ أن قدراً منها ورد بسبب الاختلاف في المذهب الفقهي أو العقدي، وأمثال هذا يعد من التعصب المذموم الذي يقبل قول قائله.
قال اللكنوي (¬1): «بعض من العلماء السابقين الذين لهم تعصب لا يبالون بالطعن على الأئمة: كالخطيب طعن على أبي حنيفة والإمام أحمد، وكابن الجوزي فإنه تابعَ الخطيب في الطعن على أبي حنيفة، وقال سبطُ ابن الجوزي: ليس العجب من الخطيب فإنه طعن في جماعة من العلماء، إنّما العجب من الجدّ كيف سلك أسلوبه، وكأبي نُعَيم فإنه لم يذكر أبا حنيفة في «الحلية» وذكر مَن دونه علماً وزهداً».
وقال السُّيوطي: «لا تغترّ بكلام الخطيب، فإن عنده العصبية الزائدة على جماعة من العلماء كأبي حنيفة وأحمد وبعض أصحابه، وتحامل
¬__________
(¬1) في مقدمة الهداية 2: 5.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 82