طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني ردّ الطعون عموماً عن الإمام أبي حنيفة
يقصد بذلك انتقاصه، ولا حطَّ مرتبته بدليل أنّه قدّم كلام المادحين، وأكثر منه ومن نَقْل مآثره، ثمّ عقبه بذكر كلام القادحين، وممَّا يدل على ذلك أيضاً: إن الأسانيدَ التي ذكرها للقدح لا يخلو غالبها من مُتَكلَّم فيه أو مجهول، ولا يجوزُ إجماعاً ثَلْمُ عِرضِ مسلمٍ بمثل ذلك، فكيف بإمام من أئمة المسلمين.
وبفرض صحّة ما ذكره الخطيب من القدح عن قائله لا يُعتدّ به، فإنه إن كان من غير أقران الإمام فهو مقلِّدٌ لما قاله أو كتبه أعداؤه، وإن كان من أقرانه فكذلك لما مرّ أن قول الأقران بعضُهم في بعض غيرُ مقبول، وقد صرَّحَ الحافظان: الذهبيُّ وابنُ حجر بذلك، قالا: لا سيما إذا لاح أنه لعداوة أو لمذهب، إذ الحسد لا ينجو منه إلاَّ من عصمه الله».
الرابعة: أنها قد تكون مدسوسة بأيدي بعض المتلاعبين:
فإنَّ كثيراً من العبارات دُسّت في كتب الأئمة في الطعن على أبي حنيفة من الحساد والمتعصبين: كترجمته في «ميزان الاعتدال»، فإنَّه لا أثر لها في النسخ المعتبرة والصحيحة منه (¬1).
¬__________
(¬1) أطال البحث والتنقيب في ذلك الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله تعالى وتابع ذلك في خزائن المخطوطات في العالم من النسخ الخطية للميزان، وتوصل إلى عدم وجود ترجمة لأبي حنيفة في النسخ المعتبرة، والتفصيل في هامش الرفع التكميل ص121 - 127.
وعلَّق الدكتور بشار عواد في هامش تهذيب الكمال (29: 445) أثناء ذكر ترجمة أبي حنيفة: بأنَّ ترجمة أبي حنيفة في الميزان مدسوسة، ففي خزانة كتبي نسخة المؤلّف التي بخطه مصورة، وليس فيها ترجمته.
وبفرض صحّة ما ذكره الخطيب من القدح عن قائله لا يُعتدّ به، فإنه إن كان من غير أقران الإمام فهو مقلِّدٌ لما قاله أو كتبه أعداؤه، وإن كان من أقرانه فكذلك لما مرّ أن قول الأقران بعضُهم في بعض غيرُ مقبول، وقد صرَّحَ الحافظان: الذهبيُّ وابنُ حجر بذلك، قالا: لا سيما إذا لاح أنه لعداوة أو لمذهب، إذ الحسد لا ينجو منه إلاَّ من عصمه الله».
الرابعة: أنها قد تكون مدسوسة بأيدي بعض المتلاعبين:
فإنَّ كثيراً من العبارات دُسّت في كتب الأئمة في الطعن على أبي حنيفة من الحساد والمتعصبين: كترجمته في «ميزان الاعتدال»، فإنَّه لا أثر لها في النسخ المعتبرة والصحيحة منه (¬1).
¬__________
(¬1) أطال البحث والتنقيب في ذلك الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله تعالى وتابع ذلك في خزائن المخطوطات في العالم من النسخ الخطية للميزان، وتوصل إلى عدم وجود ترجمة لأبي حنيفة في النسخ المعتبرة، والتفصيل في هامش الرفع التكميل ص121 - 127.
وعلَّق الدكتور بشار عواد في هامش تهذيب الكمال (29: 445) أثناء ذكر ترجمة أبي حنيفة: بأنَّ ترجمة أبي حنيفة في الميزان مدسوسة، ففي خزانة كتبي نسخة المؤلّف التي بخطه مصورة، وليس فيها ترجمته.