طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث رد الطعون تفصيلاً في حق الإمام أبي حنيفة
ثانياً: جرح ابن الجوزي له، ويجاب عنه بما يلي:
1. إن هذا الجرح صادر ممن هو معروف بالتشدد في جرح الرواة، قال اللكنوي (¬1): «إن بعض العلماء لهم تشدّدٌ في جرح الرواة، فيجرحون الرواة من غير مبالاة ويدرجون الأحاديث الغير الموضوعة في الموضوعات، منهم: ابن الجَوْزيّ، والصَّغانيّ، والجُوزقانيّ والمجد الفَيْرُوزآباديّ، وابن تيميةَ الحَرَّانيّ الدمشقيّ، وأبو الحسن بن القطّان، كما بسطته في «الأجوبة الفاضلة» (¬2)، فلا يجترئ على قبول قولهم من دون التحقيق إلاَّ مَن هو غافلٌ عن أحوالهم».
2. إن هذا الجرح بسبب اعتماد الإمام على القياس، وهذا مدح لا ذم، كما علم، قال سبط ابن الجوزي (¬3): «سألت مرة شيخنا الإمام العالم جمال الدين شمس الحفاظ أبا الفرج بن الجوزي، فقلت: يا سيدي لم وقع بعض المحدثين في أبي حنيفة؟ فقال: لأنه أخذ بالقياس. فقلت: غيره من الأئمة قد أخذ بالقياس. فقال: لكن هو أكثر قياساً منهم. فقلت: هلا وقعوا في أولئك بقدر ما أخذوا من القياس؟ فانقطع».
¬__________
(¬1) في مقدمة التعليق 1: 123 - 127.
(¬2) الأجوبة الفاضلة 171 - 179.
(¬3) في الانتصار والترجيح ص12.
1. إن هذا الجرح صادر ممن هو معروف بالتشدد في جرح الرواة، قال اللكنوي (¬1): «إن بعض العلماء لهم تشدّدٌ في جرح الرواة، فيجرحون الرواة من غير مبالاة ويدرجون الأحاديث الغير الموضوعة في الموضوعات، منهم: ابن الجَوْزيّ، والصَّغانيّ، والجُوزقانيّ والمجد الفَيْرُوزآباديّ، وابن تيميةَ الحَرَّانيّ الدمشقيّ، وأبو الحسن بن القطّان، كما بسطته في «الأجوبة الفاضلة» (¬2)، فلا يجترئ على قبول قولهم من دون التحقيق إلاَّ مَن هو غافلٌ عن أحوالهم».
2. إن هذا الجرح بسبب اعتماد الإمام على القياس، وهذا مدح لا ذم، كما علم، قال سبط ابن الجوزي (¬3): «سألت مرة شيخنا الإمام العالم جمال الدين شمس الحفاظ أبا الفرج بن الجوزي، فقلت: يا سيدي لم وقع بعض المحدثين في أبي حنيفة؟ فقال: لأنه أخذ بالقياس. فقلت: غيره من الأئمة قد أخذ بالقياس. فقال: لكن هو أكثر قياساً منهم. فقلت: هلا وقعوا في أولئك بقدر ما أخذوا من القياس؟ فانقطع».
¬__________
(¬1) في مقدمة التعليق 1: 123 - 127.
(¬2) الأجوبة الفاضلة 171 - 179.
(¬3) في الانتصار والترجيح ص12.