أيقونة إسلامية

طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية

صلاح أبو الحاج
طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث رد الطعون تفصيلاً في حق الإمام أبي حنيفة

وضبطه دون أقرانه لأشياء ما عرفوها اللهم إلا أن يتبين غلطه ووهمه في الشيء فيعرف ذلك».
رابعاً: ذكر الخطيب مثالبه في «تاريخ بغداد»، ويجاب عنه بما يلي:
1. إن عادة الخطيب ذكر كل ما قيل في المترجم دون تمحيص.
2. إن هذه الجروح لا تثبت برواية معتبرة، وأكثر مَن جاء بعده عيال على روايته، فهي مردودة ومجروحة.
قال العلامة ابن حجر المكي (¬1): «اعلم أن الخطيبَ لم يقصد بذلك إلاَّ جمع ما قيل في الرجل على عادة المؤرِّخين ولم يقصد بذلك حطَّه عن مرتبتِهِ وانتقاصهِ بدليل أنّه قَدَّمَ كلامَ المادحين، وأكثرَ منه ومن نقلِ مآثره السابقة، إذ أكثرها ممَّا اعتمد أهلُ المناقب فيه على «تاريخ بغداد» للخطيب، ثمّ عقَّبَه بذكر كلام القادحين فيه، وممَّا يدلُّ على ذلك أيضاً؛ أنّ الأسانيد التي ذكرها للقدح لا يخلو غالبُها من متكلِّم فيه أو مجهولٌ، ولا يجوزُ إجماعاً ثلم أعراض المسلمين بمثل ذلك، فكيف بإمام من أئمة المسلمين، وبفرض صحّة ما ذكره الخطيب من القدح عن قائله لا يعتدُّ به».
¬__________
(¬1) في الخيرات الحسان 83.
المجلد
العرض
73%
تسللي / 82