أيقونة إسلامية

طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية

صلاح أبو الحاج
طعون المحدثين في الإمام أبي حنيفة دراسة نقدية - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث رد الطعون تفصيلاً في حق الإمام أبي حنيفة

3. إن جرحَ المعاصر لا يُقبلُ في حقِّ المعاصر، لا سيما إذا كانت لتعصبٍّ أو عداوةٍ، وإلاَّ فليقبل جرح ابن معين في الشافعي، وأحمد في الحارث المحاسبيّ، والحارث في أحمد، ومالك في محمد ابن إسحاق صاحب حديث القُلّتين والقراءة خلف الإمام وغيرهم. كلا، والله لا نقبل كلامهم فيهم ونوفِّيهم حظَّهم.
قال اللكنوي: «إنّه لا يقدحُ أيضاً، فإنّه من المعاصرين، وكلامُ الأقران بعضُهم في بعض غيرُ مقبول عند الماهرين لا سيما إذا ظهرَ أنّه لتعصّئُب ومنافرة، ولم يخل عن وجود الأقوال المعدّلة» (¬1).
سادساً: أنه طعن فيه ابن حبان، ومما قال (¬2): «أبو حنيفة الكوفي، كان أبوه مملوكاً لرجل من نجد، من بني قفل، فأعتق أبوه وكان خبَّازاً لعبد الله بن قفل، وكان أبو حنيفة جدلاً ظاهر الورع، لم يكن الحديث صناعته، حدّث بمئة وثلاثين حديثاً مسانيد، ما له حديث في الدنيا غيره، أخطأ منها في مئة وعشرين حديثاً، إما قلب إسناده أو غيَّر متنه من حيث لا يعلم، فلما غلب خطؤه على صوابه استحق ترك الاحتجاج به في الأخبار.
¬__________
(¬1) غيث الغمام 145 - 146.
(¬2) في الضعفاء والمتروكين ص232 - 233.
المجلد
العرض
76%
تسللي / 82